الحصول على الائتمان
يضع تقرير ممارسة أنشطة الأعمال معايير لتقييم الحقوق القانونية للمقترضين والمقرضين، وتبادل المعلومات الائتمانية. وتصف المجموعة الأولى من المؤشرات مدى فعالية قوانين الضمانات الرهنية والإفلاس في تسهيل الإقراض. بينما تقيس المجموعة الثانية من المؤشرات مدى تغطية المعلومات الائتمانية المتاحة، ونطاقها، ونوعيتها، ومدى توّفرها، وذلك عن طريق السجلات والمراكز العامة والخاصة للمعلومات الائتمانية.
ويجري جمع البيانات المتعلقة بالحقوق القانونية للمقترضين والمقرضين عن طريق استقصاء للمحامين المتخصصين في الشؤون المالية، والتحقق من مدى دقتها من خلال تحليل القوانين واللوائح، إلى جانب المصادر العامة للمعلومات الخاصة بقوانين الضمانات الرهنية والإفلاس. ويتم جمع البيانات الخاصة بتبادل المعلومات الائتمانية المتاحة في مرحلتين. أولاً، يجري فيها استقصاء حول هيئات الرقابة المصرفية ومصادر المعلومات العامة للتحقق من وجود سجلات ومراكز عامة وخاصة للمعلومات الائتمانية. وثانياً، عندما يكون ذلك منطبقاً، يتم إجراء استقصاء تفصيلي بشأن هيكل السجلات والمراكز العامة أو الخاصة للمعلومات الائتمانية، والقوانين واللوائح التنظيمية المنظمة لها. وقد تمت مطابقة إجابات المشاركين في الاستقصاءات عن طريق عدة جولات من الاتصالات جرت معهم بهدف المتابعة وكذلك عن طريق الاتصال بالغير والبحث في مصادر عامة. ويجري تأكيد بيانات الاستقصاءات عن طريق اجتماعات مؤتمرات الفيديو أو الزيارات الميدانية في جميع البلدان المعنية.
مؤشر قوة الحقوق القانونية
يقيس مؤشر قوة الحقوق القانونية الدرجة التي تحمي بها قوانين الضمانات الرهنية والإفلاس حقوق المقترضين والمقرضين، مما يؤدي بدوره إلى تسهيل عملية الإقراض. وتم اعتبار وضعيتين لتحديد نطاق نظام المعاملات المشمولة بضمان، تنطويان على مقترض بضمان هو شركة ABC ومُقرض بضمان هو بنك BizBank.
وتُستخدم عدة فرضيات بشأن المقترض بضمان والمقرض بضمان:
- إيه بي سي (ABC) هي شركة محلية ذات مسؤولية محدودة.
- يقع مقر شركة ABC الرئيسي– وهو قاعدة عملياتها الوحيد - في أكبر مدينة تجارية في البلد المعني.
- لتمويل خطط توسيع أعمالها التجارية، تحصل شركة ABC على قرض من بنك BizBank بمبلغ يصل إلى 10 أضعاف نصيب الفرد من الدخل القومي بالعملة المحلية.
- كل من شركة ABC وبنك BizBank مملوك بنسبة 100 في المائة من مواطنين محليين.
وتتضمن الحالتان مجموعة من الفرضيات. في الحالة ألف، وكضمان للقرض، تمنح شركة ABC بنك BizBank حق ضمان غير ناقل للملكية في إحدى فئات الأصول المنقولة الدوارة (المتداولة أو غير الثابتة)، كحسابات الذمم المدينة/ حسابات القبض أو المخزون/ الجرد على سبيل المثال. وترغب شركة ABC في الاحتفاظ بكل من حيازة الضمان وملكيته. وبالنسبة للبلدان التي لا تسمح قوانينها بحقوق الضمان غير الناقل لملكية أموال منقولة، تقوم شركة ABC وبنك BizBank باستخدام ترتيبات النقل الائتماني لصك الملكية (أو أي بديل مماثل لحقوق الضمان غير الناقل للملكية).
في الحالة باء، تمنح شركة ABC بنك BizBank أحد أشكال الرهونات العامة، أو الرهونات المؤسسية، أو الرهونات العائمة أو أية رهونات أو مزيج من الرهونات التي تعطي بنك BizBank حق ضمان تقابله أصول مجمعة لشركة ABC (أو أكبر نسبة ممكنة من أصولها). وتحتفظ إيه بي سي بملكية هذه الأصول وحيازتها.
ويتضمن مؤشر قوة الحقوق القانونية 8 جوانب تتعلق بالحقوق القانونية في قانون الضمانات الرهنية، وجانبين في قانون الإفلاس. وتُحسب نقطة واحدة لكل سمة من السمات التالية التي تتسم بها القوانين:
- يجوز لأية منشأة أعمال استخدام الأصول المنقولة كضمان مع الاحتفاظ بحيازة هذه الأصول، ويحق لأية مؤسسة مالية قبول مثل هذه الأصول كضمان.
- يسمح القانون لأية منشأة أعمال أن تمنح حق ضمان غير ناقل للملكية في فئة واحدة من الأصول المنقولة الدوارة (المتداولة أو غير الثابتة، مثل حسابات الذمم المدينة أو المخزون/ الجرد)، دون اشتراط تقديم وصف تفصيلي للأصول المستخدمة كضمان.
- يجيز القانون لأية منشأة أعمال أن تمنح حق ضمان غير ناقل للملكية يتعلق بكامل أصوله بصورة فعلية، دون اشتراط تقديم وصف تفصيلي للأصول المستخدمة كضمان.
- يجوز تمديد حق الضمان ليشمل الأصول المستقبلية أو الأصول المُمتلكة فيما بعد، كما يجوز تمديده تلقائيا ليشمل منتجات الأصول الأصلية أو إيراداتها أو بدائل حلت مكانها.
- يُسمح بوصف الأصول بشكل عام (وليس تفصيليا) في اتفاقيات الضمانات الرهنية وفي وثائق التسجيل ومستنداته، ليكون في الإمكان ضمان كافة أنواع الالتزامات والديون من خلال النصل على حد أقصى للمبلغ وليس أي مبلغ معين أو محدد بين الطرفين.
- يعمل بسجل للضمانات موحد لكل المناطق وحسب نوع الأصل، يمكن البحث فيه عن معلومات حسب اسم مانح حق الضمان.
- يتمتع الدائنون بضمان بالأولوية في الحصول على حقوقهم (على سبيل المثال، قبل سداد الضرائب العامة ومستحقات العاملين) في حالة إعسار المدين خارج نطاق إجراءات التفليسة.
- يتمتع الدائنون بضمان بالأولوية في الحصول على حقوقهم (على سبيل المثال، قبل سداد الضرائب العامة ومستحقات العاملين) في حالة تصفية الشركة المفلسة.
- ا يخضع الدائنون بضمان لأي وقف تلقائي لتنفيذ الأحكام أو قرار رسمي (موراتوريوم) بتأجيل دفع الديون المستحقة عندما يدخل المدين مرحلة إعادة التنظيم تحت إشراف المحكمة.
- يسمح القانون باتفاق الطرفين المعنيين على إنفاذ الدائن عقد حق الضمان خارج نطاق المحكمة.
وتتراوح قيمة هذا المؤشر بين صفر و10، مع ملاحظة أن النقاط الأعلى تدل على أن قوانين الضمانات الرهنية والإفلاس مصممة بشكل أفضل لتوسيع نطاق القدرة على الحصول على الائتمان.
مؤشر مدى عمق المعلومات الائتمانية
يقيس مؤشر مدى عمق المعلومات الائتمانية القواعد التي تؤثر على نطاق، ومدى توافر، ونوعية المعلومات الائتمانية المتاحة عن طريق السجلات والمراكز العامة أو الخاصة للمعلومات الائتمانية.
وتُحسب نقطة واحدة لكل من السمات الست التالية التي يتسم بها السجل العام أو المركز الخاص للمعلومات الائتمانية (أو كليهما):
- نشر كل من المعلومات الائتمانية الإيجابية (على سبيل المثال: مبالغ القروض وأنماط السداد في الموعد المحدد)، والمعلومات السلبية (على سبيل المثال، المدفوعات المتأخرة، وعدد مرات التخلف عن السداد وقيمتها، وحالات إشهار الإفلاس).
- نشر بيانات عن الشركات والأفراد على حدٍ سواء.
- يتم نشر البيانات المأخوذة من تجار التجزئة وشركات المرافق العامة، بالإضافة إلى البيانات المستقاة من المؤسسات المالية.
- نشر بيانات عن التاريخ الائتماني تغطي أكثر من عامين. وتحصل سجلات المعلومات الائتمانية التي تقوم بمحو البيانات الخاصة بحالات التعثر بمجرد سداد الديون على تقدير "صفر" في هذا المؤشر.
- نشر البيانات الخاصة بالقروض التي تقل عن 1 في المائة من متوسط دخل الفرد السنوي. وينبغي على سجل المعلومات الائتمانية أن تتوافر لديه كحد أنى بيانات تغطية لواحد في المائة من السكان البالغين حتى يحصل على "نقطة واحدة" في هذا المؤشر.
- تضمن الإجراءات الحكومية للمقترضين حق الحصول على بيانات خاصة بهم في أكبر سجل في البلد المعني.
وتتراوح قيم هذا المؤشر بين صفر و6، مع ملاحظة أن القيم الأعلى تشير إلى توافر قدر أكبر من المعلومات الائتمانية إما عن طريق سجل عام أو مركز خاص للمعلومات الائتمانية، بما يسهل قرارات الإقراض. وإذا كان سجل المعلومات الائتمانية لا يؤدي عمله أو كان نطاق تغطيته أقل من 0.1 في المائة من السكان الراشدين، فإن تقدير مؤشر مدى عمق المعلومات الائتمانية يكون "صفراً".
في تركيا، على سبيل المثال، يوجد سجل عام للمعلومات الائتمانية ومركز خاص للمعلومات الائتمانية على حد سواء. ويتم نشر كل من المعلومات الإيجابية والسلبية (نقطة واحدة). ولا ينشر المركز الخاص للمعلومات الائتمانية إلا البيانات المتعلقة بالأفراد، في حين يغطي السجل العام البيانات المتعلقة بكل من الشركات والأفراد (نقطة واحدة). ولا يتبادل السجلان العام والخاص البيانات إلا مع المؤسسات المالية؛ ولا يتم تجميع أية بيانات من تجار التجزئة أو شركات المرافق (صفر). ينشر المركز الخاص للمعلومات الائتمانية بيانات عن التاريخ الائتماني تعود إلى أكثر من سنتين (نقطة واحدة). ولا يجمع السجل العام بيانات إلا عن القروض التي تبلغ قيمتها 3493 دولاراً أمريكياً (64 في المائة من متوسط دخل الفرد السنوي) أو أكثر، في حين يجمع مركز المعلومات الائتمانية الخاص معلومات عن أية قروض بغض النظر عن قيمتها (نقطة واحدة). ويحق للمقترضين الإطلاع على البيانات الخاصة بهم في سجلات ومراكز المعلومات الائتمانية الخاصة والعامة في البلد المعني (نقطة واحدة). وتحصل تركيا، بعد جمع نقاط تلك المؤشرات، على مجموع إجمالي قدره 5 نقاط.
تغطية السجلات العامة للمعلومات الائتمانية
يوضح مؤشر السجلات العامة للمعلومات الائتمانية عدد الأفراد والشركات المسجلة في أحد السجلات العامة للمعلومات الائتمانية التي تحتوي على معلومات حالية عن تاريخ السداد، والديون غير المدفوعة، أو الائتمان القائم (غير المسدد) في السنوات الخمس الماضية. ويُحسب هذا الرقم كنسبة مئوية من إجمالي عدد السكان الراشدين ( أي السكان الذين تتخطى سنهم الخمسة عشر عاما، وفقا لمؤشرات تقرير البنك الدولي عن التنمية في العالم الصادر في 2009). يُعرف السجل العام للمعلومات الائتمانية على أنه قاعدة بيانات يديرها القطاع العام، عادة بواسطة البنك المركزي أو هيئة الرقابة على البنوك، ويقوم بجمع معلومات حول جدارة المقترضين (أفراداً كانوا أم شركات) في النظام المالي، ويتيحها للمؤسسات المالية. وإذا لم يكن هناك سجل عام للمعلومات الائتمانية يمارس أعماله، فإن تقييم التغطية يكون صفراً.
تغطية المراكز الخاصة للمعلومات الائتمانية
يوضح مؤشر تغطية المركز الخاص للمعلومات الائتمانية عدد الأفراد والشركات المسجلة في أحد المراكز الخاصة للمعلومات الائتمانية التي تحتوي على معلومات حالية عن تاريخ السداد، والديون غير المدفوعة، أو الائتمان القائم (غير المسدد) في السنوات الخمس الماضية. ويُحسب هذا الرقم كنسبة مئوية من إجمالي عدد السكان الراشدين ( أي السكان الذين تتخطى سنهم الخمسة عشر عاما، وفقا لمؤشرات تقرير البنك الدولي عن التنمية في العالم الصادر في 2009). يُعرف المركز الخاص للمعلومات الائتمانية على أنه شركة خاصة أو منظمة لا تستهدف الربح تحتفظ بقاعدة بيانات حول جدارة المقترضين (أفراداً كانوا أم شركات) في النظام المالي، كما يسهل هذا المركز تبادل المعلومات عن القروض فيما بين البنوك والمؤسسات المالية. ولا تؤخذ في الحسبان مراكز المعلومات الائتمانية وشركات إعداد التقارير عن الوضع الائتماني التي لا تسهل مباشرة تبادل المعلومات فيما بين البنوك والمؤسسات المالية الأخرى. وإذا لم يكن هناك مركز خاص للمعلومات الائتمانية يمارس أعماله، فإن قيمة التغطية تكون صفراً.
أعدت هذه المنهجية في Djankov, McLiesh and Shleifer - 2007، ويجري اعتمادها هنا مع ادخال تعديلات طفيفة عليها.
