توظيف العاملين

يقيس تقرير ممارسة أنشطة الأعمال مرونة القوانين والإجراءات الحكومية المنظمة للعمل، وعلى وجه التحديد ما يتعلق منها بتوظيف العاملين وفصلهم من الخدمة ومدى صرامة ساعات العمل.ومنذ عام 2007، جرى إدخال بعض التحسينات على مؤشر توظيف العاملين لتحقيق الاتساق بين المنهجية الخاصة بمؤشرات توظيف العاملين واتفاقيات منظمة العمل الدولية (ILO). فقط 4 من 188 من اتفاقيات منظمة العمل الدولية تغطي مجالات تقاس في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال، وهي: نهاية الخدمة، والعمل في مطلع الاسبوع، وعطلة مدفوعة الأجر، والعمل الليلي. فان منهجية تقرير ممارسة أنشطة الأعمال ينسجم تماما مع هذه الاتفاقيات.

ولا تشمل اتفاقيات منظمة العمل الدولية، التي تغطي مجالات تتعلق بمؤشرات توظيف العاملين، جميع معايير العمل الأساسية المنبثقة عن منظمة العمل الدولية ـ حيث تغطي 8 اتفاقيات الحق في التفاوض الجماعي، وإلغاء العمل الجبري (السخرة)، وإلغاء عمالة الأطفال، والمعاملة المنصفة في ممارسات التوظيف.

فمنذ عام 2009 كانت مجموعة البنك الدولي تعمل مع فريق استشاري - بما في ذلك محامين العمل، وممثلي أصاحب العمل والعمال، وخبراء من منظمة العمل الدولية ومنظمة التعاون والتنمية والمجتمع المدني والقطاع الخاص -وذلك لإعادة النظر في منهجية مؤشر توظيف العمالين واستكشاف مجالات بحوث مستقبلية.

وقد وفرت توجيهات الفريق الاستشاري الأساس لعدة تغييرات في المنهجية. تم تغيير حساب نسبة الحد الأدنى للأجور لضمان أن ليس بامكان لأي بلد الحصول على أعلى درجة إذا لم يوجد لديه حد أدنى للأجور، أو إذا كانت الآلية الإجرائية الخاصة بتعيين الحد الأدنى للأجور التي نص عليها القانون غير مطبقة في الواقع العملي، أو إذا لم يكن هناك سوى حد أدنى صوري للأجور، أو إذا كان الحد الأدنى للأجور لا يسري إلا على القطاع العام. وتم تعيين حد أدنى بالنسبة لفترة الأجازة السنوية المدفوعة وحد أقصى لعدد أيام العمل المسموحة في الأسبوع. وذلك لضمان عدم استفاد أي دولة في التهديف من المرونة المفرطة في هذه المجالات. وتم تغيير طريقة حساب تكلفة نهاية الخدمة وفترة الإجازة السنوية على مؤشر صرامة ساعات العمل. و بالإضافة إلى ذلك، تم تغيير مدة الإشعارالمسبق و وقيمة مكافأة نهاية الخدمة عند تسريح العمالة الزائدة وذلك للإشارة إلى متوسط القيمة لعامل له مدة خدمة تمتد لعام واحد، وعامل له مدة خدمة تمتد لخمسة أعوام، وعشرة أعوام، وذلك بدلاً من القيمة لعامل له مدة خدمة تمتد لعشرين عاماً.

جمع تقرير ممارسة أنشطة الأعمال هذا العام بيانات إضافية عن اللوائح والقواعد الخاصة بحماية العمال. ستستخدم هذه البيانات كأساس لوضع تحليل مشترك لحماية العمال من قبل مجموعة البنك الدولي ومنظمة العمل الدولية ووضع تدابير لحماية العمال.

لا يضم تقرير ممارسة أنشطة الأعمال 2012 تصنيفات للدول على مؤشرات توظيف العاملين أو إدراج المؤشر في الترتيب الكلي لمؤشر سهولة ممارسة أنشطة الأعمال. يقدم التقرير البيانات على مؤشرات توظيف العاملين في مرفق.

وتستند البيانات الخاصة بتوظيف العاملين وفصلهم إلى مسح استقصائي تفصيلي حول اللوائح والقواعد المنظمة للعمل قام بها محامون وموظفون عموميون محليون. وجرت مراجعة القوانين والإجراءات الحكومية المنظمة للعمل، بالإضافة إلى بعض المصادر الثانوية لضمان دقة تلك البيانات. ولكي تصبح البيانات قابلة للمقارنة فيما بين مختلف البلدان، يجري استخدام عدة افتراضات حول العامل ومنشأة الأعمال.

افتراضات حول العامل

يُفترض في العامل:
• أن يكون ذكراً يشغل منصباً إدارياً غير تنفيذي بدوام تام.
• أن يحصل على مرتب بالإضافة إلى مزايا تعادل متوسط الأجر السائد في البلد المعني أثناء مدة خدمته.
• فترة استحقاق الأجر هي المعمول بها بالنسبة للعاملين في البلد.
• أن يكون مواطناً ينتمي لنفس العرق والديانة السائدين بين أغلبية سكان البلد.
• أن يكون مقيماً في أكبر مدينة تجارية في البلد المعني.
• ألا يكون عضواً في نقابة عمالية، ما لم تكن العضوية إجبارية.

افتراضات حول منشأة الأعمال

يُفترض في منشأة الأعمال ما يلي:
• أن تكون شركة ذات مسؤولية محدودة.
• أن تزاول نشاطها في أكبر مدينة تجارية في البلد المعني.
• أن تكون مملوكة بالكامل (100%) لمواطنين محليين.
• أن تزاول عملها في قطاع الصناعة التحويلية.
• أن يعمل بها 60 موظفاً.
• تخضع لاتفاقيات المفاوضات الجماعية في البلدان التي تغطي فيها تلك الاتفاقيات أكثر من نصف قطاع الصناعات التحويلية، بل وتسري حتى على الشركات التي ليست طرفاً فيها.
• تلتزم بأي قانون أو لائحة، إلا إنها لا تمنح العمال مزايا أكثر من المنصوص عليها بموجب القوانين، أو اللوائح، أو اتفاقية المفاوضات الجماعية (إن كان معمولاً بها).

مؤشر صرامة قوانين العمل

يتكون مؤشر "صرامة قوانين العمل" من متوسط ثلاثة مؤشرات فرعية هي: مؤشر صعوبة التعيين، ومؤشر صرامة ساعات العمل، ومؤشر صعوبة الاستغناء عن العمالة الزائدة. بيانات ودرجات التصنيف للبنين ملخصة في جدول كمثال (الجدول A.1).

(الجدول ِA.1 . وتتكون كل المؤشرات الفرعية من مكونات عديدة. وتتراوح قيمها جميعاً بين "صفر" و "100" مع ملاحظة أنه كلما ارتفعت القيم، ازدادت صرامة القوانين والإجراءات الحكومية المعنية.

يقيس مؤشر صعوبة التعيين ما يلي: (1) ما إذا كان يُحظر استخدام عقود محددة المدة في مهام تتسم بالاستمرارية، (2) وأقصى مدة مجمعة للعقود محددة المدة، (3) ونسبة الحد الأدنى للأجور للمتدرب أو الموظف الجديد لأول مرة إلى متوسط القيمة المضافة لكل عامل.9 وتحسب للبلد المعني "نقطة واحدة" إذا كان محظوراً استخدام العقود محددة المدة للمهام المتسمة بالاستمرارية، ويحسب للبلد المعني تقدير "صفر" إذا كان من الممكن استخدامها في أية مهمة أخرى. كما تحسب للبلد المعني "نقطة واحدة" إذا كانت أقصى مدة مجمعة للعقود محددة المدة أقل من 3 سنوات؛ و"0.5 نقطة" إذا كانت مدتها 3 سنوات فأكثر لكنها أقل من خمس سنوات؛ وتقدير "صفر" إذا كان من الممكن أن تستمر لخمس سنوات فأكثر. وأخيراً، تُحسب للبلد المعني "نقطة واحدة" إذا كانت نسبة الحد الأدنى للأجور إلى متوسط القيمة المضافة لكل عامل تبلغ 0.75 فأكثر؛ و"0.67 نقطة" للنسبة التي تبلغ 0.5 أو أكثر ولكنها أقل من 0.75؛ و"0.33 نقطة" للنسبة التي تبلغ 0.25 أو أكثر ولكنها تقل عن 0.50؛ كما يُحسب "صفر" للبلد المعني إذا قلت النسبة عن 0.25. ويُحسب تقدير (صفر) أيضاً إذا كان الحد الأدنى للأجور حددته اتفاقية مفاوضات جماعية تسري على أقل من نصف قطاع الصناعات التحويلية أو لا تسري على الشركات غير الأطراف فيها، أو إذا كان الحد الأدنى للأجور منصوصاً عليه في القانون ولكنه لا يسري على العاملين الذين ما زالوا في فترة التدريب. وتُحسب نسبة 0.251 (ومن ثم 0.33 نقطة) بصورة تلقائية في أربع حالات، هي: إذا لم يكن هناك حد أدنى للأجور، أو إذا كانت الآلية الإجرائية الخاصة بتعيين الحد الأدنى للأجور التي نص عليها القانون غير مطبقة في الواقع العملي، أو إذا لم يكن القانون ينص على حد أدنى للأجور لكن هناك مبلغ محدد يجري استخدامه صورياً كحد أدنى للأجور، أو إذا لم ينص القانون على حد أدنى للأجور في القطاع الخاص، لكن ينص على حد أدنى للأجور في القطاع العام.

ففي دولة بنن، على سبيل المثال، لا يُحظر استخدام العقود محددة المدة للمهام المتسمة بالاستمرارية (صفر)، ويمكن استخدامها لحد أقصى يبلغ 4 سنوات (0.5 نقطة). وتبلغ نسبة الحد الأدنى الإلزامي للأجور إلى القيمة المضافة لكل عامل 0.58 نقطة (0.67 نقطة). وبحساب متوسط القيم الثلاث وتقسيم المؤشر إلى 100 نقطة، فإن دولة بنن تحصل على 39 نقطة.

يتألف مؤشر "صرامة ساعات العمل" من خمسة مكونات ، هي: (1) ما إذا كانت هناك قيود على العمل ليلاً؛ (2) ما إذا كانت هناك قيود على العمل في أيام العطلات الأسبوعية؛ (3) ما إذا كان أسبوع العمل يتكون من خمسة أيام ونصف اليوم أو أكثر من ستة أيام؛ (4) ما إذا كان من الممكن أن يمتد أسبوع العمل إلى 50 ساعة أو أكثر (شاملاً الوقت الإضافي) لمدة شهرين سنوياً استجابة للزيادة الموسمية في الإنتاج؛ و(5) ما إذا كان متوسط عدد أيام الأجازة السنوية مدفوعة الأجر لأي عامل له مدة خدمة تمتد لعام واحد، وأي عامل له مدة خدمة تمتد لخمسة أعوام، وعشرة أعوام، يزيد على 26 يوم عمل أو يقل عن 15 يوم عمل. بالنسبة للسؤالين (1) و (2)، يتم ـ إذا انطبقت أي قيود فيما عدا المكافآت ـ إعطاء نقطة واحدة. وإذا كان القيد الوحيد يكمن في تقديم مكافأة مقابل العمل أثناء الليل أو أثناء أيام العطلات الأسبوعية، يتم إعطاء 0، 0.33، 0.66 أو 1 نقطة حسب الربيع الذي تندرج تحته المكافآت في هذا البلد. وإذا لم تكن هناك أية قيود، يحصل البلد على "صفر". وبالنسبة للسؤال (3)، تُحسب نقطة واحدة إذا كان أسبوع العمل المسموح به قانوناً يقل عن 5.5 يوم أو أكثر من 6 أيام؛ وإلا فيحصل البلد على "صفر". وبالنسبة للسؤال (4)، إذا كانت الإجابة بالنفي، تحسب نقطة واحدة؛ أما إذا كانت الإجابة غير ذلك فيحصل البلد على "صفر". وبالنسبة للسؤال (5)، يحصل البلد على "صفر" إذا كان متوسط الأجازة السنوية المدفوعة بين 15-21 يوم عمل، وعلى 0.5 إذا كان بين 22-26 يوم عمل، وعلى نقطة واحدة إذا كان أقل من 15 أو أكثر من 26 يوم عمل.

فعلى سبيل المثال، لا تفرض بنين قيوداً على العمل ليلاً (نقطة واحدة)، و ليس على العمل في أيام العطلات الأسبوعية (صفر)، وتجيز امتداد أسبوع العمل إلى 6 أيام (صفر)، وتسمح بامتداد ساعات العمل في الأسبوع لخمسين ساعة على مدى شهرين (صفر)، وتقتضي أن يكون متوسط الأجازة السنوية مدفوعة الأجر 24 يوم عمل (0.5 نقطة). وبحساب متوسط النقاط وتقسيم المؤشر إلى 100 نقطة، تحصل بنين على 10 نقطة على المؤشر النهائي.

ويتألف مؤشر صعوبة الاستغناء عن العمالة الزائدة من 8 مكونات، هي: (1) ما إذا كانت العمالة الزائدة عن حاجة العمل لا تعطي للمشروع مبرراً لفصل العمال؛ (2) ما إذا كان على صاحب العمل أن يخطر الغير (مثل أية مصلحة أو هيئة حكومية) عند فصل أي عامل زائد عن حاجة العمل؛ (3) ما إذا كان على صاحب العمل أن يخطر الغير عند فصل 9 عاملين زائدين عن حاجة العمل؛ (4) ما إذا كان على صاحب العمل أن يحصل على موافقة الغير لإنهاء خدمات عامل زائد عن حاجة العمل؛ (5) ما إذا كان على صاحب العمل أن يحصل على موافقة الغير عند فصل 9 عاملين زائدين عن حاجة العمل؛ (6) ما إذا كان القانون يلزم صاحب العمل بأن يأخذ في الاعتبار خيارات إعادة التعيين أو إعادة التدريب قبل إنهاء عقود العمالة الزائدة؛ (7) ما إذا كانت قواعد الأولوية تسري على العمالة الزائدة عن حاجة العمل؛ و(8) ما إذا كانت قواعد الأولوية تسري في حالة إعادة تعيين العامل. وبالنسبة للسؤال (1)، عند الإجابة "بنعم" بالنسبة للعمال عند أي مستوى دخل، تُحسب للبلد 10 نقاط، ومن ثم لا تنطبق باقي الأسئلة. وإذا كانت الإجابة "بنعم" على السؤال (4) فتُحسب للبلد نقطتان. وإذا كانت الإجابة عن أي من تلك الأسئلة "بنعم"، فتحسب للبلد المعني نقطة واحدة، أما إذا كانت الإجابة غير ذلك فيُحسب صفر. وبالنسبة للسؤالين رقمي 1 و 4 بوصفها أكثر الضوابط تقييداً، يعطى لهما وزن أكبر في إنشاء هذا المؤشر.

وفي بنين، على سبيل المثال، فإن العمالة الزائدة عن حاجة العمل تشكل مبرراً وأساساً للفصل (صفر). ويتوجب على صاحب العمل إخطار الغير عند فصل عامل زائد عن حاجة العمل (نقطة واحدة) وفصل مجموعة تبلغ 9 عاملين زائدين عن حاجة العمل (نقطة واحدة) ، على الرغم من أنه لا يشترط موافقة طرف ثالث في أي من هذه الحالات (صفر). ولايوجب القانون إعادة التدريب أو إيجاد عمل بديل قبل فصل العامل الزائد (صفر). وهناك قواعد تتعلق بالأولوية عند الفصل من العمل (نقطة واحدة) وإعادة التعيين (نقطة واحدة). وعند جمع تلك النقاط وتقسيم المؤشر إلى 100 نقطة، فإن المؤشر النهائي يكون 40 نقطة.

تكلفة تسريح العمالة الزائدة

يقيس مؤشر تكلفة تسريح العمالة الزائدة التكاليف المرتبطة باشتراطات الإخطار المسبق ومكافآت نهاية الخدمة والغرامات المستحقة عن فصل عامل زائد عن حاجة العمل، والتي تُحسب في شكل أسابيع من الراتب. وسيُستخدم متوسط قيمة اشتراطات الإخطار ومكافآت نهاية الخدمة السارية على أي عامل له مدة خدمة تمتد لعام واحد، وأي عامل له مدة خدمة تمتد لخمسة أعوام، وعشرة أعوام، في تحديد النقاط التقديرية. فإذا كانت تكلفة الاستغناء عن العمالة الزائدة تبلغ 8 أسابيع أو أقل من راتب العامل المعني ويمكن لهذا العامل الاستفادة من سبل الحماية ضد البطالة، فإن البلد المعني يحصل على تقدير "صفر"، ويكون عدد الأسابيع الفعلي منشوراً. وإذا كانت تكلفة الاستغناء عن العمالة الزائدة تصل إلى 8 أسابيع أو أقل من راتب العامل المعني ولا يمكن لهذا العامل الاستفادة من أي نوع من سبل الحماية ضد البطالة، فإن البلد المعني يحصل على درجة "8.1" ، حتى وإن كان عدد الأسابيع الفعلي منشوراً. أما إذا كانت التكلفة أكثر من 8 أسابيع من راتب العامل المعني، فإن الدرجة المحسوبة تكون عدد الأسابيع. وعلى ذلك، يتم تسجيل الشهر الواحد على أنه أربعة أسابيع وثلث أسبوع.

ففي بنين، على سبيل المثال، يُلزم القانون صاحب العمل بإخطار العامل بقرار الفصل قبل شهر واحد في المتوسط إذا كان ذلك العامل زائداً عن حاجة العمل، كما يُلزمه بأن يعادل متوسط قيمة مكافأة نهاية الخدمة 1.68 شهر من الأجر لأي عامل أمضى عاماً واحداً، وخمس سنوات من الخدمة، وعشر سنوات من الخدمة. ولذلك، لا تفرض أية غرامات وليس بامكان العمال الاستفادة من أي نوع من الحماية من البطالة.

. ولكي يفصل صاحب العمل عاملاً، عليه أن يدفع في المجمل ما يعادل مرتب 11.6 أسبوعاً.

أُعدت هذه الطريقة المنهجية في Botero and others 2004، ويجري اعتمادها هنا مع إدخال تعديلات طفيفة عليها.