منهجية إعداد التقرير والتغيرات التي طرأت عليها سنة 2007
يتم جمع بيانات تقرير ممارسة أنشطة الأعمال بطريقة موحّدة. وبداية، يقوم فريق إعداد التقرير بالتعاون مع مستشارين أكاديميين بتصميم نموذج الاستقصاء، الذي يستخدم دراسة حالة بسيطة لشركة ما لضمان إمكانية المقارنة فيما بين البلدان وعبر الوقت ـ وذلك باستخدام افتراضات حول الشكل القانوني لتلك الشركة، وحجمها، وموقعها، وطبيعة عملياتها. ويقوم على تنفيذ تلك الاستقصاءات أكثر من 5 آلاف خبير محلي ـ من بين محامين، واستشاري أعمال، ومحاسبين، ووكلاء شحن، ومسؤولين حكوميين، وغيرهم من المهنيين ـ ممن يشرفون بشكل دوري على استيفاء الشروط والمتطلبات القانونية والتنظيمية أو إسداء المشورة بشأنها. وقد عقد هؤلاء الخبراء عدة جولات تفاعلية (أربع جولات) مع فريق إعداد تقرير ممارسة أنشطة الأعمال من خلال إجراء محادثات هاتفية جماعية، وتبادل المراسلات الكتابية، والزيارات القطرية. كما قام أعضاء فريق إعداد تقرير ممارسة أنشطة الأعمال 2008 بزيارة 71 بلداً للتحقق من دقة البيانات والاستعانة بالمشاركين في الاستقصاءات. وتخضع البيانات المأخوذة من تلك الاستقصاءات لاختبارات متعددة للتأكد من سلامتها وقوتها، مما أدى إلى إجراء عدة تنقيحات أو التوسع في المعلومات التي يتم تجميعها.
المعلومات التي يتم تجميعها. تتيح الطريقة المنهجية لإعداد تقرير ممارسة أنشطة الأعمال العديد من المزايا. فهي تتسم بالشفافية، وتستخدم معلومات مستقاة من الواقع حول ما تقوله القوانين واللوائح، كما أنها تفسح المجال لأشكال متنوعة من التفاعل للمشاركين المحليين في الاستقصاءات، مما يضمن الدقة من خلال توضيح أي تفسير خاطئ محتمل للأسئلة. ولا يشكل سحب عينات ممثلة لإجابات المشاركين في الاستقصاءات أية مشكلة، حيث يتم جمع نصوص القوانين واللوائح التنظيمية والإجابات ذات الصلة، ومن ثمّ إخضاعها للفحص والاختبار للتأكد من دقتها. وهذه الطريقة المنهجية غير مكلفة وسهلة التكرار، ولذلك فمن الممكن جمع البيانات من عينة كبيرة من البلدان. وبالنظر إلى استخدام افتراضات قياسية في عملية جمع البيانات، يمكن تطبيق المقارنات والمعايير المرجعية على جميع البلدان المشمولة في هذا التقرير. ولا تكتفي هذه البيانات بتسليط الضوء على حجم العقبات التي تواجه ممارسة أنشطة الأعمال فحسب، بل إنها تحدد أيضاً مصادرها، وتشير إلى الإصلاحات الواجب اتخاذها.
محددات القياس
تشوب الطريقة المنهجية المستخدمة في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال خمسة محددات يجب أن تؤخذ في الاعتبار عند تفسير البيانات. أولاً، تشير البيانات المجمعة إلى شركات ومنشآت الأعمال في أكثر مدن البلد المعني اكتظاظاً بالسكان، وقد لا تكون ممثلة للوائح التنظيمية السارية في مدن أخرى من هذا البلد. ولمعالجة ذلك، جرى إعداد مؤشرات لتقارير ممارسة أنشطة الأعمال دون الوطنية (Subnational) لخمسة بلدان في 2006/2007، وهي: بنغلاديش، والبرازيل، والهند، والمكسيك، وباكستان. ويجري حالياً إعداد ثمان دراسات دون الوطنية ـ لكل من الصين، وكولومبيا، ومصر، والمغرب، ونيجيريا، والفلبين، وروسيا، وأوكرانيا. علماً بأنه يجري تحديث بيانات الدراسات القائمة سنوياً، كما هو الحال بالنسبة للتقارير الخاصة بالمكسيك وبلدان جنوب آسيا. وتشير الدراسات دون الوطنية إلى وجود فروقات كبيرة في مدى سرعة وتيرة الإصلاحات وسهولة ممارسة أنشطة الأعمال فيما بين المدن داخل البلد الواحد.
