بدء النشاط التجاري


يسجل تقرير ممارسة أنشطة الأعمال جميع الإجراءات المطلوبة رسمياً من صاحب منشأة الأعمال لتأسيس وتشغيل منشأة صناعية أو تجارية. وتتضمن تلك الإجراءات استخراج كافة التراخيص والتصاريح اللازمة، واستيفاء أية إشعارات أو إثباتات أو بيانات مطلوب تسجيلها لدى الأجهزة المختصة تتعلق بالشركة والموظفين.

وبعد دراسة القوانين واللوائح التنظيمية، والمعلومات المنشورة على الجمهور بشأن دخول منشآت ومؤسسات الأعمال، يتم إعداد قائمة تفصيلية بالإجراءات المطلوب استيفاؤها، والوقت والتكلفة اللازمين للامتثال لكل من تلك الإجراءات في الظروف العادية، بالإضافة إلى شروط الحد الأدنى من رأس المال المدفوع. ومن ثمّ، يقوم المحامون المحليون والمسئولون الحكوميون المعنيون بتأسيس الشركات باستيفاء البيانات المطلوبة والتحقق من دقتها.

كما يجري أيضاً جمع معلومات بشأن تسلسل استيفاء الإجراءات، وما إذا كان من الممكن استيفاء الإجراءات في وقت واحد. ومن المُفترض أن تكون أية معلومات مطلوبة متاحة بسهولة ويسر، وان تكون جميع الهيئات والمصالح الحكومية وغير الحكومية المعنية بعملية بدء النشاط التجاري وتأسيس المنشأة تعمل بكفاءة وفعالية دون فساد إداري. وإذا ما اختلفت إجابات الخبراء المحليين، فيستمر الاستعلام والاستيضاح حتى يتم الحصول على بيانات متوافقة.

ولكي تصبح البيانات قابلة للمقارنة فيما بين مختلف البلدان، يجري استخدام عدة افتراضات حول منشأة الأعمال والإجراءات المعمول بها.

 افتراضات حول منشأة الأعمال

يُفترض في منشأة الأعمال ما يلي:
  • أن تكون شركة ذات مسئولية محدودة. وإذا كان هناك أكثر من شكل من الشركات ذات المسئولية المحدودة في البلد المعني، يتم اختيار أكثر الأشكال شيوعاً بين الشركات المحلية. علماً بأنه يمكن الحصول على معلومات بشأن أكثر أشكال الشركات ذات المسئولية المحدودة شيوعاً من محاميي تأسيس الشركات أو مكتب الإحصاء.
  •  أن تزاول نشاطها في أكثر مدن البلد المعني سكاناً.
  •  أن تكون مملوكة بالكامل (100%) لمواطنين محليين، ويمتلكها خمسة أفراد، ليس من بينهم شخصية اعتبارية.
  •  أن يبلغ رأس مالها الابتدائي عند التأسيس عشرة أمثال متوسط دخل الفرد السنوي في نهاية عام 2008، على أن يكون مدفوعاً نقداً.
  •  أن تزاول أنشطة صناعية أو تجارية عامة، مثل إنتاج أو بيع منتجات أو خدمات إلى الجمهور. وألا تقوم بأنشطة تتصل بالتجارة الخارجية، ولا تتعامل في منتجات تخضع لنظام ضريبي خاص، مثل المشروبات الكحولية أو التبغ. وألا تستخدم عمليات إنتاجية شديدة التلوث.
  •  أن تكون مستأجرة لمبان تجارية ومكاتب إدارية، وألا تكون مالكة لأية أصول عقارية.
  •  ليست مؤهلة للاستفادة من حوافز استثمارية أو أية مزايا خاصة.
  •  أن يعمل لديها ما لا يقل عن 10 موظفين وما يصل إلى 50 موظفاً بعد شهر واحد من بدء عملها، على أن يكون جميعهم من مواطني هذا البلد.
  •  لديها رقم أعمال يبلغ على الأقل مائة مثل متوسط دخل الفرد السنوي.
  •  ألا يقل عدد صفحات عقد تأسيس الشركة عن 10 صفحات.

 الإجراءات 
يُعرّف الإجراء على أنه أي تعامل بين مؤسس الشركة وأطراف خارجية (على سبيل المثال، الأجهزة الحكومية، أو المحامين، أو المراجعين، أو موظفي التوثيق والشهر العقاري). ولا تعتبر التعاملات بين مؤسسي الشركة أو مسئوليها وبين الموظفين بمثابة إجراءات. على أن تُعتبر الإجراءات التي ينبغي إتمامها في ذات المبنى ـ ولكن في مكاتب مختلفة ـ إجراءات منفصلة. وإذا ما كان على المؤسسين زيارة المكتب ذاته عدة مرات من أجل إجراءات مسلسلة مختلفة، يجري احتساب كل مرة بشكل منفصل. ومن المُفترض أن يستوفي المؤسسون جميع الإجراءات بأنفسهم، دون أي وسطاء، أو ميسرين، أو محاسبين، أو محامين، ما لم يقتض القانون وجود ذلك الطرف. وإذا اقتضت الإجراءات الاستعانة بخدمات مهنيين، فإن تلك الإجراءات التي يقوم بها هؤلاء المهنيون لحساب الشركة تكون إجراءات منفصلة.

 يتم تسجيل جميع الإجراءات السابقة واللاحقة للتأسيس والمطلوبة رسمياً من صاحب المشروع حتى يمارس نشاطه وفق الأصول المعمول بها.

 ويشمل ذلك أيضاً الإجراءات المطلوبة للمراسلات الرسمية أو المعاملات مع الهيئات والمصالح العامة. فعلى سبيل المثال، إذا كان ختم الشركة مطلوباً على المستندات الرسمية، كالإقرارات الضريبية، يتم اعتبار الحصول عليه كإجراء. وبالمثل، إذا تعين على أية شركة فتح حساب مصرفي قبل التسجيل لدى مأمورية الضرائب على المبيعات أو ضريبة القيمة المضافة، يتم إدراج تلك العملية كإجراء واحد. ولا تؤخذ الإجراءات المختصرة في الحسبان إلا إذا توافرت فيها 4 معايير: أن تكون قانونية، وأن تكون متاحة لعموم الناس، وأن تستخدمها أغلبية الشركات، وأن يؤدي تجنبها إلى حدوث تأخيرات كبيرة.

 يتم فقط تناول الإجراءات المطلوبة من جميع شركات ومنشآت الأعمال. وتُستبعد الإجراءات الخاصة بصناعة معينة. على سبيل المثال، لا يتم إدراج إجراءات الامتثال للقوانين واللوائح البيئية إلا إذا كانت تسري على جميع شركات ومنشآت الأعمال التي تزاول أنشطة تجارية أو صناعية عامة. ولا يتم إدراج الإجراءات التي تقوم بها الشركة لتوصيلها بخدمات الكهرباء، والمياه، والغاز الطبيعي، والصرف الصحي.

 الوقت

 تسجل المدة الزمنية بالأيام التقويمية (وليس أيام العمل). ويُحسب هذا المقياس متوسط المدة الزمنية التي يرى محامو تأسيس الشركات ضرورتها لاستيفاء أحد الإجراءات بأقل قدر من المتابعة مع الهيئات والمصالح الحكومية، ودون أية تكاليف إضافية. ويُفترض أن أقل وقت لاستيفاء كل إجراء هو يوم واحد. وبالرغم من إمكانية الانتهاء من أكثر من إجراء في وقت واحد، إلا أنه من غير الممكن بدء ذلك في اليوم نفسه (بمعنى أن تبدأ الإجراءات المتزامنة في أيام متتالية). ويُعتبر الإجراء مكتملاً بمجرد حصول الشركة على المستند النهائي ذي الصلة، كشهادة تسجيل الشركة أو الرقم الضريبي. وإذا كان من الممكن تسريع إكمال إجراء ما نظير تكلفة إضافية، يتم اختيار الإجراء الأسرع. ويُفترض أن صاحب المشروع لا يضيع أي وقت ويلتزم باستيفاء كل إجراءٍ متبقٍ بدون تأخير. مع ملاحظة أن الوقت الذي يمضيه صاحب المشروع في جمع المعلومات لا يتم الالتفات إليه. إذ يُفترض أنه على علم من البداية بجميع القوانين واللوائح التي تنظم دخول شركات ومنشآت الأعمال، وتسلسلها، لكنه لم يُجر أي اتصال سابق مع أي من المسؤولين.

 التكلفة

تُحسب التكلفة كنسبة مئوية من متوسط دخل الفرد السنوي في البلد المعني. وتشمل التكلفة جميع الرسوم الرسمية والرسوم المتعلقة بالخدمات القانونية أو المهنية إذا كان ذلك مطلوباً بموجب القانون. كما يتم إدراج الرسوم الخاصة بشراء دفاتر الشركة والتصديق القانوني عليها إذا كان ذلك مطلوباً بموجب القانون. ويجري استخدام نصوص قانون الشركات، والقانون التجاري واللوائح الخاصة به، وجداول الرسوم بوصفها مصادر لاحتساب التكاليف. وفي حالة عدم توّفر جداول الرسوم، يتم استخدام تقديرات الموظف الحكومي باعتباره مصدراً رسمياً. وعند عدم توّفر تقديرات الموظف الحكومي، يتم استخدام تقديرات المحامين المتخصصين في تأسيس الشركات. وإذا قدم عدة محامين تقديرات مختلفة، يُؤخذ بمتوسط هذه التقديرات. وفي كل الحالات، تستبعد الرّشاوى من التكلفة.

 الحد الأدنى المدفوع من رأس المال

 يشير شرط الحد الأدنى المدفوع من رأس المال إلى المبلغ الذي يتعين على صاحب المشروع أن يودعه لدى البنك أو موظفي التوثيق والشهر العقاري قبل إجراءات التسجيل، ولمدة تصل إلى 3 أشهر بعد التأسيس، ويُسجل كنسبة مئوية من متوسط دخل الفرد السنوي في البلد المعني. ويرد تحديد هذا المبلغ في العادة في القانون التجاري أو قانون الشركات. وتعمل بلدان كثيرة بهذا الشرط، إلا أنها تتيح لشركات ومنشآت الأعمال إمكانية دفع جزء فقط من رأس المال قبل التسجيل، على أن تدفع الجزء المتبقي بعد العام الأول من بدء النشاط. ففي يونيو/حزيران 2009، كان شرط الحد الأدنى المدفوع من رأس المال للشركات ذات المسؤولية المحدودة في إيطاليا، على سبيل المثال، يبلغ 10 آلاف يورو، يُدفع منه على الأقل 2500 يورو قبل التسجيل. ولذا، فإن الحد الأدنى لرأس المال المدفوع المسجل في إيطاليا يكون 2500 يورو أو 9.7 في المائة من متوسط الدخل القومي للفرد. وفي المكسيك، فإن الحد الأدنى من رأس المال هو 50 ألف بيسو، يُشترط دفع خمسها فقط قبل التسجيل. ولذا، فإن الحد الأدنى لرأس المال المدفوع المسجل في المكسيك يكون 10 آلاف بيسو أن 8.9 في المائة من متوسط الدخل القومي للفرد.

 أُعدت هذه الطريقة المنهجية في Djankov and others (2002)، ويجري اعتمادها هنا مع إدخال تعديلات طفيفة عليها.