دفع الضرائب


يسجل تقرير ممارسة أنشطة الأعمال الضرائب والاشتراكات الإجبارية التي يتعين على شركة متوسطة الحجم دفعها أو استقطاعها في سنة ما، وكذلك الإجراءات التي تمثل عبئاً إدارياً في دفع الضرائب والاشتراكات. وتشتمل الضرائب والاشتراكات الخاضعة للقياس على ضريبة الأرباح، والضريبة على أرباح الشركات، واشتراكات التأمينات الاجتماعية والضرائب الخاصة بالعمالة التي يدفعها رب العمل، وضريبة الأملاك، والضرائب على نقل الملكية، والضريبة على توزيعات الأرباح، وضريبة الأرباح الرأسمالية، والضريبة على المعاملات المالية، وضرائب جمع النفايات، وضرائب المركبات والطرق.

يقيس تقرير ممارسة أنشطة الأعمال جميع الضرائب والاشتراكات التي تفرضها الحكومة (على أي مستوى ـ الفيدرالي أو الولايات أو المحلي) التي تسري على منشأة الأعمال القياسية، والتي تؤثر على قوائم دخلها.وبذلك، فإن تقرير ممارسة أنشطة الأعمال يتجاوز نطاق التعريف التقليدي للضريبة: فحسب التعريف الوارد لأغراض الحسابات القومية للحكومة، فإن الضرائب لا تشتمل إلا على مدفوعات إلزامية دون مقابل إلى الحكومة العامة. ويختلف تقرير ممارسة أنشطة الأعمال عن هذا التعريف نظراً لأنه يقيس المكوس التي تؤثر على حسابات الأعمال التجارية، وليست حسابات الحكومة. وتكمن أوجه الاختلاف الرئيسية هنا في اشتراكات العاملين وضريبة القيمة المضافة. ويشتمل معيار تقرير ممارسة أنشطة الأعمال على الاشتراكات التي تفرضها الحكومة والتي يدفعها رب العمل إلى صندوق معاشات تقاعدية خاص بمقابل أو صندوق التأمين على العاملين. ويشمل هذا المؤشر، على سبيل المثال، ضمان التقاعد الإلزامي في أستراليا، وصندوق التأمين لتعويض إصابات العمل. لكنه يستبعد ضرائب القيمة المضافة نظراً لأنها لا تؤثر على الأرباح المحاسبية لمنشأة الأعمال ـ بمعنى أنها لا تظهر في قائمة الدخل.

ولقياس الضرائب والاشتراكات التي تدفعها منشأة الأعمال القياسية، ودرجة تعقد النظام الضريبي في بلد ما، جرى إعداد دراسة حالة مع مجموعة من القوائم المالية والافتراضات حول المعاملات التي أنجزتها على مدى العام. ويقوم خبراء في كل بلد بحساب الضرائب والاشتراكات المستحقة في مناطق الاختصاص الخاصة بهم على أساس حقائق الحالة القياسية. كما يتم تجميع المعلومات على أساس تواتر إعداد الإقرارات الضريبية، والمراجعات، والتكاليف الأخرى المتعلقة بالامتثال. هذا، وجرى إعداد وتنفيذ هذا المشروع بالتعاون مع شركة PricewaterhouseCoopers.

ولكي تصبح البيانات قابلة للمقارنة فيما بين مختلف البلدان، يجري استخدام عدة افتراضات حول منشأة الأعمال والضرائب والاشتراكات المعمول بها.

افتراضات حول منشأة الأعمال

يُفترض في منشأة الأعمال ما يلي:
  •  أن تكون شركة ذات مسؤولية محدودة وخاضعة للضريبة. وإذا كان هناك أكثر من شكل من الشركات ذات المسئولية المحدودة في البلد المعني، يتم اختيار أكثر الأشكال شيوعاً بين الشركات المحلية. وتتوافر لدى محاميي تأسيس الشركات أو جهاز الإحصاء معلومات حول أكثر أنواع الضرائب والاشتراكات شيوعاً.
  •  بدأت الشركة نشاط أعمالها في الأول من يناير/كانون الثاني 2007. وفي التاريخ نفسه، قامت الشركة بشراء كافة الأصول الظاهرة في ميزانيتها وتعاقدت مع جميع قوتها العاملة.
  •  أن تزاول نشاطها في أكثر مدن البلد المعني سكاناً.
  •  أن تكون مملوكة بالكامل (100%) لمواطنين محليين، ويمتلكها خمسة أفراد، جميعهم شخصيات اعتبارية.
  •  أن يبلغ رأس مالها عند التأسيس 102 مثل متوسط دخل الفرد السنوي في نهاية عام 2007.
  •  تعمل في الأنشطة الصناعية أو التجارية العامة. وتنتج، على وجه التحديد، أواني السيراميك وتبيعها بالتجزئة. وألا تقوم بأنشطة تتصل بالتجارة الخارجية (استيراداً أو تصديراً)، ولا تتعامل في منتجات تخضع لنظام ضريبي خاص، على سبيل المثال المشروبات الكحولية أو التبغ.
  • تمتلك قطعتين من الأراضي، ومبنى واحد، والآلات، ومعدلات مكتبية، وأجهزة حاسب آلي، وشاحنة، وتستأجر شاحنة أخرى.
  •  ليست مؤهلة للاستفادة من حوافز استثمارية أو أية مزايا، ما عدا تلك المرتبطة بعمر الشركة أو حجمها.
  •  يعمل لديها 60 موظفاً ـ 4 مديرين، و 8 مساعدين، و 48 عاملاً. جميعهم من المواطنين، ومديرها هو المالك أيضاً.
  •  أن يكون لديها رقم أعمال يبلغ 1050 ضعفاً من متوسط دخل الفرد السنوي.
  •  حققت خسائر السنة الأولى من عملها.
  •  أن يبلغ هامش الربح الإجمالي لها (قبل احتساب الضرائب) 20 في المائة (بمعنى أن تكون قيمة المبيعات 120 في المائة من تكلفة السلع المباعة).
  •  أن توزع 50 في المائة من الأرباح في نهاية السنة التالية على الملاك.
  •  أن تبيع واحدة من قطعتي الأرض التي تمتلكهما بربح خلال السنة الثانية.
  •  تعادل التكلفة السنوية للوقود المستخدم في الشاحنتين اللتين في حوزتها ضعف متوسط دخل الفرد السنوي.
  •  أن تخضع لسلسلة من الافتراضات التفصيلية بشأن المصروفات والمعاملات لزيادة توحيد الحالة الدراسية القياسية. وتُحسب جميع متغيرات البيانات المالية كنسبة من متوسط دخل الفرد في عام 2005. فعلى سبيل المثال، ينفق المالك، الذي يشغل أيضاً منصب المدير 10 في المائة من متوسط دخل الفرد السنوي على السفر والانتقالات المتعلقة بالشركة (20 في المائة تمثل مصروفات خاصة على نحو صرف، و20 في المائة من أجل مصروفات ضيافة للعملاء، و 60 في المائة تمثل سفريات مرتبطة بالعمل).
افتراضات حول الضرائب والاشتراكات
  •  تسجيل جميع الضرائب والاشتراكات المدفوعة أو المستقطعة في السنة الثانية من عمل الشركة (السنة المالية 2008). ويُعتبر احتساب الضريبة أو الاشتراك إجراءين منفصلين إذا كانت تحمل اسماً مختلفاً أو إذا تم جمعهما من قبل هيئة مختلفة. ويتم احتساب الضرائب والاشتراكات، التي تحمل الاسم نفسه وتقوم بجمعها ذات الهيئة، ولكن يتم فرضها بأسعار مختلفة تبعاً للنشاط التجاري، على أنها نفس الضريبة أو الاشتراك .
  •  عدد المرات التي تقوم فيها الشركة بدفع أو استقطاع الضرائب والاشتراكات في سنة واحدة هو عدد الضرائب أو الاشتراكات المختلفة مضروباً في عدد مرات السداد (أو الاستقطاع) لكل منهما. ويشمل عدد مرات السداد كلاً من الدفعات المقدمة (أو المستقطعة) بالإضافة إلى الدفعات المنتظمة (أو المستقطعة).

مدفوعات الضرائب

يعكس مؤشر مدفوعات الضرائب إجمالي عدد مرات دفع الضرائب والاشتراكات، وطريقة الدفع، وتكرار الدفع، وعدد الجهات المشاركة في هذه الحالة القياسية أثناء السنة الثانية من التشغيل. ويتضمن الأقساط (المدفوعات) التي قامت بدفعها الشركة الخاصة بضرائب الاستهلاك، على سبيل المثال، ضريبة المبيعات أو ضريبة القيمة المضافة. وجرت العادة أن يتم استقطاع هذه الضرائب لحساب المستهلك.

وبالرغم من أنها لا تؤثر على بيانات الدخل الخاصة بالشركة، إلا أنها تزيد من العبء الإداري للامتثال للنظام الضريبي، وعلى ذلك يتم إدراجها في مقياس مدفوعات الضرائب. وبالنسبة لعدد مرات الدفع، يُؤخذ في الحسبان تقديم الإقرار الضريبي إلكترونياً. وفي حالة السماح بتقديم الإقرار بصورة كاملة إلكترونياً، وقيام معظم شركات ومنشآت الأعمال المتوسطة الحجم باعتماد ذلك، عندئذٍ فإن دفع الضرائب يُعتبر أنه تم مرة واحدة في السنة حتى إذا كان الدفع متكرراً. وفيما يتعلق بالضرائب التي يتم سدادها عن طريق الغير، كالضريبة المستحقة على الأرباح من الفوائد التي تدفعها مؤسسة مالية ما، أو ضريبة استهلاك الوقود التي يدفعها موزع الوقود، فيتم إدراج دفعة واحدة فقط حتى لو كانت المدفوعات تتم بشكل أكثر تواتراً. ويجري استقطاع تلك الضرائب عند المنبع متى لا تقدم الشركة إقراراتها لضريبية.

وحيثما يتم دفع نوعين أو أكثر من الضرائب أو الاشتراكات بشكل مشترك باستخدام نفس النموذج، تُحسب كل من مرتي الدفع المشتركتين على أن كلاً منهما منفصلة. فعلى سبيل المثال، إذا كان يتم إعداد إقرارات اشتراكات التأمين الصحي الإلزامية، والاشتراكات الإلزامية في صناديق المعاشات التقاعدية، ودفعهما معاً، فيتم إدراج إحداهما فقط في عدد مرات الدفع.

الوقت

يُدون الوقت على أساس عدد الساعات سنوياً. ويقيس هذا المؤشر الوقت اللازم لإعداد الإقرارات وتسديد (أو استقطاع) 3 أنواع من الضرائب والاشتراكات، وهي: الضريبة على أرباح الشركات، وضريبة المبيعات، والضرائب الخاصة بالعمالة، بما في ذلك الضرائب على الأجور والرواتب، واشتراكات الضمان الاجتماعي. ويشمل وقت الإعداد الوقت المستغرق في جمع كافة المعلومات الضرورية لاحتساب الضريبة المستحقة الدفع. وإذا كان يتوجب مسك سجلات ودفاتر محاسبية منفصلة للأغراض الضريبية ـ أو لإجراء حسابات منفصلة ـ يتم إدراج الوقت المرتبط بتلك الإجراءات. ولا يتم تضمين وقت إضافي إلا في حالة عدم كفاية الوقت المخصص للعمل المحاسبي العادي لإتمام متطلبات المحاسبة الضريبية. ويشمل وقت إعداد الإقرارات الوقت المستغرق في استيفاء جميع نماذج الإقرارات الضريبية اللازمة للقيام بجميع الحسابات الضرورية. ويُعرف زمن التسديد بأنه عدد الساعات الضرورية لإجراء عملية الدفع إلكترونياً أو في مأمورية الضرائب. وعند تسديد الضرائب والاشتراكات بشكل شخصي، فإن زمن التسديد يشمل وقت التأخير أثناء الانتظار.

إجمالي سعر الضريبة

يقيس إجمالي سعر الضريبة مبلغ الضرائب والاشتراكات الإلزامية المستحقة الدفع على منشأة الأعمال في السنة الثانية للتشغيل، والتي يتم التعبير عنها كنسبة مئوية من "الأرباح التجارية". ويتناول تقرير ممارسة أنشطة الأعمال 2010 بيانات إجمالي سعر الضريبة لعام 2008. ويمثل إجمالي مبلغ الضرائب مختلف أشكال الضرائب والاشتراكات المستحقة الدفع بعد المحاسبة عن الخصومات (الاستقطاعات) والإعفاءات. ويتم استبعاد الضرائب المستقطعة (مثل ضريبة المبيعات أو ضريبة القيمة المضافة أو الضريبة على الدخل الشخصي) ولكن لا تدفعها الشركة. ويمكن تقسيم الضرائب المدرجة إلى 5 فئات: ضريبة الأرباح، والضريبة على أرباح الشركات، واشتراكات التأمينات الاجتماعية والضرائب الخاصة بالعمالة التي يدفعها رب العمل (التي يتم فيها إدراج جميع الاشتراكات الإلزامية، حتى لو كانت تدفع إلى هيئة خاصة مثل صندوق المعاشات التقاعدية بمقابل)، والضريبة على الأملاك والعقارات، والضرائب على رقم الأعمال، والضرائب الأخرى الصغيرة (مثل رسوم البلدية، وضرائب المركبات واستهلاك الوقود).

وتُعرف الأرباح التجارية على أنها المبيعات مطروحاً منها تكلفة البضاعة المباعة، وإجمالي المرتبات، والمصروفات الإدارية، ومطروحاً منها أيضاً المصروفات الأخرى، والمخصصات، ومضافاً إليها الأرباح الرأسمالية (من بيع الممتلكات والأصول) مطروحاً منها الفوائد المدينة، ومضافاً إليها الفوائد الدائنة، ومطروحاً منها الإهلاك التجاري. وتُستخدم طريقة القسط الثابت لاحتساب الإهلاك التجاري بالمعدلات التالية: صفر في المائة للأراضي، و5 في المائة للمباني، و10 في المائة للآلات، و33 في المائة لأجهزة الحاسب الآلي، و20 في المائة لمعدات المكاتب، و20 في المائة للشاحنة، و10 في المائة لمصروفات تنمية أنشطة الأعمال. هذا وقد تغير الافتراض الخاص بمصروفات الفوائد لهذه السنة، إذ تم تخفيض قيمة تلك المصروفات. وعليه، فإن الأرباح التجارية تغيرت من 57.8 ضعفاً من متوسط دخل الفرد السنوي إلى59.4 ضعفاً.

وتتسق هذه الطريقة المنهجية مع طريقة احتساب إجمالي المساهمة الضريبية التي تتبناها شركة PricewaterhouseCoopers. ويقيس إجمالي المساهمة الضريبية الضرائب التي تتحملها الشركات وتؤثر على بياناتها المالية، كما هو الحال في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال. غير أن الطريقة التي تتبناها شركة PricewaterhouseCoopers تعتمد في احتسابها على البيانات المأخوذة من الشركات الكبيرة الحجم في البلد المعني، في حين يركز تقرير ممارسة أنشطة الأعمال على شركة قياسية متوسطة الحجم.

أُعدت هذه الطريقة المنهجية في Djankov and others (2009).