الحصول على الائتمان


يضع تقرير ممارسة أنشطة الأعمال معايير لتقييم الحقوق القانونية للمقترضين والمقرضين، وتبادل المعلومات الائتمانية. وتصف المجموعة الأولى من المؤشرات مدى فعالية قوانين الضمانات الرهنية والإفلاس في تسهيل الإقراض. بينما تقيس المجموعة الثانية من المؤشرات مدى تغطية المعلومات الائتمانية المتاحة، ونطاقها، ونوعيتها، ومدى توّفرها، وذلك عن طريق السجلات والمراكز العامة والخاصة للمعلومات الائتمانية.

ويجري جمع البيانات المتعلقة بالحقوق القانونية للمقترضين والمقرضين عن طريق استقصاء للمحامين المتخصصين في الشؤون المالية، والتحقق من مدى دقتها من خلال تحليل القوانين واللوائح، إلى جانب المصادر العامة للمعلومات الخاصة بقوانين الضمانات الرهنية والإفلاس. ويتم جمع البيانات الخاصة بتبادل المعلومات الائتمانية المتاحة في مرحلتين. أولاً، يجري فيها استقصاء حول هيئات الرقابة المصرفية ومصادر المعلومات العامة للتحقق من وجود سجلات ومراكز عامة وخاصة للمعلومات الائتمانية. وثانياً، عندما يكون ذلك منطبقاً، يتم إجراء استقصاء تفصيلي بشأن هيكل السجلات والمراكز العامة أو الخاصة للمعلومات الائتمانية، والقوانين واللوائح التنظيمية المنظمة لها. وقد تمت مطابقة إجابات المشاركين في الاستقصاءات عن طريق عدة جولات من الاتصالات جرت معهم بهدف المتابعة وكذلك عن طريق الاتصال بالغير والبحث في مصادر عامة. ويجري تأكيد بيانات الاستقصاءات عن طريق اجتماعات مؤتمرات الفيديو أو الزيارات الميدانية في جميع البلدان المعنية.

مؤشر قوة الحقوق القانونية

يقيس مؤشر قوة الحقوق القانونية الدرجة التي تحمي بها قوانين الضمانات الرهنية والإفلاس حقوق المقترضين والمقرضين، مما يؤدي بدوره إلى تسهيل عملية الإقراض. ويتضمن هذا المؤشر 7 جوانب تتعلق بالحقوق القانونية في قانون الضمانات الرهنية، و3 جوانب في قانون الإفلاس. وتُحسب نقطة واحدة لكل سمة من السمات التالية التي تتسم بها القوانين:
  •  أن يُسمح بوصف الأصول بشكل عام، وليس تفصيلياً، في اتفاقيات الضمانات الرهنية.
  •  أن يُسمح بوصف الدين بشكل عام، وليس تفصيلياً، في اتفاقيات الضمانات الرهنية.
  •  يجوز لأي شخص طبيعي أو اعتباري أن يمنح أو يأخذ ضماناً يتعلق بالعقار.
  •  أن يكون هناك سجل موحد يؤدي وظائفه، ويشمل فرض رسوم على القيم المنقولة.
  •  يتمتع الدائنون بضمان بالأولوية خارج نطاق إجراءات التفليسة.
  •  أن يحظى الدائنون بضمان، وليس الأطراف الأخر مثل الحكومة أو العاملين، بأولوية في الحصول على حقوقهم من عائدات تصفية الشركة المفلسة.
  • أن يستطيع الدائنون بضمان أن يحجزوا على ضماناتهم الرهنية عندما يدخل المدين مرحلة إعادة التنظيم؛ أي أنه لن يكون هناك وقف تلقائي لتنفيذ الأحكام أو تجميد للأصول تفرضه المحكمة.
  •  أن يتم تغيير جهاز إدارة الشركة في مرحلة إعادة التنظيم. وتُسند مسئولية إدارة أنشطة أعمالها في أثناء تلك المرحلة إلى مدير وصي عليها.
  •  يمكن أن يوافق الطرفان المعنيان على إنفاذٍ للعقد خارج نطاق المحكمة.
  •  ويجوز للدائنين بموجب القانون ودون الحاجة إلى أي عقد الحجز على الضمان العيني خارج نطاق المحاكم، دون قيد.

وتتراوح قيمة هذا المؤشر بين صفر و10، مع ملاحظة أن النقاط الأعلى تدل على أن قوانين الضمانات الرهنية والإفلاس مصممة بشكل أفضل لتوسيع نطاق القدرة على الحصول على الائتمان.

مؤشر مدى عمق المعلومات الائتمانية

 يقيس مؤشر مدى عمق المعلومات الائتمانية القواعد التي تؤثر على نطاق، ومدى توافر، ونوعية المعلومات الائتمانية المتاحة عن طريق السجلات والمراكز العامة أو الخاصة للمعلومات الائتمانية.
وتُحسب نقطة واحدة لكل من السمات الست التالية التي يتسم بها السجل العام أو المركز الخاص للمعلومات الائتمانية (أو كليهما):
  •  نشر كل من المعلومات الائتمانية الإيجابية (على سبيل المثال: مبالغ القروض وأنماط السداد في الموعد المحدد)، والمعلومات السلبية (على سبيل المثال، المدفوعات المتأخرة، وعدد مرات التخلف عن السداد وقيمتها، وحالات إشهار الإفلاس).
  •  نشر بيانات عن الشركات والأفراد على حدٍ سواء.
  •  نشر بيانات مأخوذة من تجار التجزئة، أو الدائنين التجاريين، أو شركات المرافق العامة، بالإضافة إلى المؤسسات المالية.
  •  نشر بيانات عن التاريخ الائتماني تغطي أكثر من عامين. وتحصل سجلات المعلومات الائتمانية التي تقوم بمحو البيانات الخاصة بحالات التعثر بمجرد سداد الديون على تقدير "صفر" في هذا المؤشر.
  •  نشر البيانات الخاصة بالقروض التي تقل عن 1 في المائة من متوسط دخل الفرد السنوي. وينبغي على سجل المعلومات الائتمانية أن تتوافر لديه كحد أنى بيانات تغطية لواحد في المائة من السكان البالغين حتى يحصل على "نقطة واحدة" في هذا المؤشر.
  •  يحق للمقترضين، بموجب القانون، الإطلاع على البيانات الخاصة بهم في أكبر سجلات المعلومات الائتمانية في البلد المعني.

وتتراوح قيم هذا المؤشر بين صفر و6، مع ملاحظة أن القيم الأعلى تشير إلى توافر قدر أكبر من المعلومات الائتمانية إما عن طريق سجل عام أو مركز خاص للمعلومات الائتمانية، بما يسهل قرارات الإقراض. وإذا كان سجل المعلومات الائتمانية لا يؤدي عمله أو كان نطاق تغطيته أقل من 0.1 في المائة من السكان الراشدين، فإن تقدير مؤشر مدى عمق المعلومات الائتمانية يكون "صفراً".

في تركيا، على سبيل المثال، يوجد سجل عام للمعلومات الائتمانية ومركز خاص للمعلومات الائتمانية على حد سواء. ويتم نشر كل من المعلومات الإيجابية والسلبية (نقطة واحدة). ولا ينشر المركز الخاص للمعلومات الائتمانية إلا البيانات المتعلقة بالأفراد، في حين يغطي السجل العام البيانات المتعلقة بكل من الشركات والأفراد (نقطة واحدة). ولا يتبادل السجلان العام والخاص البيانات إلا مع المؤسسات المالية؛ ولا يتم تجميع أية بيانات من تجار التجزئة أو شركات المرافق (صفر). ينشر المركز الخاص للمعلومات الائتمانية بيانات عن التاريخ الائتماني تعود إلى أكثر من سنتين (نقطة واحدة). ولا يجمع السجل العام بيانات إلا عن القروض التي تبلغ قيمتها 3493 دولاراً أمريكياً (64 في المائة من متوسط دخل الفرد السنوي) أو أكثر، في حين يجمع مركز المعلومات الائتمانية الخاص معلومات عن أية قروض بغض النظر عن قيمتها (نقطة واحدة). ويحق للمقترضين الإطلاع على البيانات الخاصة بهم في سجلات ومراكز المعلومات الائتمانية الخاصة والعامة في البلد المعني (نقطة واحدة). وتحصل تركيا، بعد جمع نقاط تلك المؤشرات، على مجموع إجمالي قدره 5 نقاط.

تغطية السجلات العامة للمعلومات الائتمانية

يوضح مؤشر السجلات العامة للمعلومات الائتمانية عدد الأفراد والشركات المسجلة في أحد السجلات العامة للمعلومات الائتمانية التي تحتوي على معلومات حالية عن تاريخ السداد، والديون غير المدفوعة، أو الائتمان القائم (غير المسدد). ويُحسب هذا الرقم كنسبة مئوية من إجمالي عدد السكان الراشدين. يُعرف السجل العام للمعلومات الائتمانية على أنه قاعدة بيانات يديرها القطاع العام، عادة بواسطة البنك المركزي أو هيئة الرقابة على البنوك، ويقوم بجمع معلومات حول جدارة المقترضين (أفراداً كانوا أم شركات) في النظام المالي، ويتيحها للمؤسسات المالية. وإذا لم يكن هناك سجل عام للمعلومات الائتمانية يمارس أعماله، فإن تقييم التغطية يكون صفراً.

تغطية المراكز الخاصة للمعلومات الائتمانية

يوضح مؤشر تغطية المركز الخاص للمعلومات الائتمانية عدد الأفراد والشركات المسجلة في أحد المراكز الخاصة للمعلومات الائتمانية التي تحتوي على معلومات حالية عن تاريخ السداد، والديون غير المدفوعة، أو الائتمان القائم (غير المسدد). ويُحسب هذا الرقم كنسبة مئوية من إجمالي عدد السكان الراشدين. يُعرف المركز الخاص للمعلومات الائتمانية على أنه شركة خاصة أو منظمة لا تستهدف الربح تحتفظ بقاعدة بيانات حول جدارة المقترضين (أفراداً كانوا أم شركات) في النظام المالي، كما يسهل هذا المركز تبادل المعلومات عن القروض فيما بين البنوك والمؤسسات المالية. ولا تؤخذ في الحسبان مراكز المعلومات الائتمانية وشركات إعداد التقارير عن الوضع الائتماني التي لا تسهل مباشرة تبادل المعلومات فيما بين البنوك والمؤسسات المالية الأخرى. وإذا لم يكن هناك مركز خاص للمعلومات الائتمانية يمارس أعماله، فإن قيمة التغطية تكون صفراً.

أُعدت هذه الطريقة المنهجية في Djankov, McLiesh and Shleifer (2007)، ويجري اعتمادها هنا مع إدخال تعديلات طفيفة عليها.