توظيف العاملين
يقيس تقرير ممارسة أنشطة الأعمال القوانين والإجراءات الحكومية المنظمة للعمل، وعلى وجه التحديد ما يتعلق منها بتوظيف العاملين وفصلهم من الخدمة ومدى صرامة ساعات العمل. وفي عام 2007، جرى إدخال بعض التحسينات لتحقيق الاتساق بين المنهجية الخاصة بمؤشرات توظيف العاملين واتفاقيات منظمة العمل الدولية (ILO).
وهذا العام، جرى إدخال مزيد من التغييرات على منهجية المؤشرات الخاصة بتوظيف العاملين. أولاً، تغيير دراسة الحالة المعيارية للإشارة إلى شركة صغيرة إلى متوسطة الحجم يعمل لديها 60 موظفاً. ثانياً، جرى الأخذ بعين الاعتبار فقط القيود الخاصة بالعمل أثناء الليل أو أيام العطل الأسبوعية التي تسري على الحالات حيثما يكون استمرار التشغيل ضرورياً من الناحية الاقتصادية في أنشطة الصناعات التحويلية. ثالثاً، تم احتساب مكافآت الأجور التي ينص عليها القانون لقاء العمل أثناء أيام العطلات الأسبوعية أو أثناء الليل على مؤشر ذي أربعة مستويات. رابعاً، تحصل البلدان التي تعطي مكافأة نهاية خدمة تعادل قيمتها ثمانية أسابيع أو أقل من الأجر، لكنها لا تتيح أية سبل حماية ضد البطالة على تقدير أقل. وأخيراً، تم تعديل احتساب نسبة الحد الأدنى للأجور لضمان عدم استفادة أي بلد من جراء خفض الحد الأدنى للأجور إلى أقل من 1.25 دولار في اليوم، بعد التصحيح بما يراعي تعادل القوة الشرائية. وهذا المستوى يتسق مع التعديلات التي أجراها البنك الدولي مؤخراً على خط الفقر المطلق.
علماً بأنه لا توجد سوى 4 من اتفاقيات منظمة العمل الدولية البالغ عددها 188 تغطي مجالات يقوم تقرير ممارسة أنشطة الأعمال بقياسها، وهي: إنهاء خدمة العاملين، والعمل في عطلة نهاية الأسبوع، والأجازة السنوية مدفوعة الأجر، والعمل ليلاً. وتتسق منهجية تقرير ممارسة أنشطة الأعمال اتساقاً كاملاً مع هذه الاتفاقيات الأربع. ومن الممكن لبلد ما أن يحصل على أعلى تقدير في مجال سهولة توظيف العاملين، ويتقيد بجميع اتفاقيات منظمة العمل الدولية ذات الصلة (وخاصة الاتفاقيات الأربع المتصلة بتقرير ممارسة أنشطة الأعمال) ـ إلا أنه لا يمكن لبلد ما الحصول على ترتيب أفضل في حال إخفاقه في التقيد بهذه الاتفاقيات.
ولا تشمل اتفاقيات منظمة العمل الدولية، التي تغطي مجالات تتعلق بمؤشرات توظيف العاملين، جميع معايير العمل الأساسية المنبثقة عن منظمة العمل الدولية ـ حيث تغطي 8 اتفاقيات الحق في التفاوض الجماعي، وإلغاء العمل الجبري (السخرة)، وإلغاء عمالة الأطفال، والمعاملة المنصفة في ممارسات التوظيف. ويساند التقرير معايير العمل الأساسية المنبثقة عن منظمة العمل الدولية
في السنة الماضية، شرع تقرير ممارسة أنشطة الأعمال في إجراء بحوث على مدى تنفيذ اثنتين من اتفاقيات منظمة العمل الدولية الخاصة بتشغيل الأطفال (من خلال اعتمادها في القانون الوطني). ويشمل تقرير هذا العام استنتاجات ونتائج أولية عن 102 بلدٍ (انظر الملحق 2). ولا يقوم تقرير ممارسة أنشطة الأعمال بقياس أو ترتيب التصديق على اتفاقيات منظمة العمل الدولية أو مدى التقيد بها. وتستند البيانات الخاصة بتوظيف العاملين وفصلهم إلى مسح استقصائي تفصيلي حول اللوائح والقواعد المنظمة للعمل قام بها محامون وموظفون عموميون محليون. وجرت مراجعة القوانين والإجراءات الحكومية المنظمة للعمل، بالإضافة إلى بعض المصادر الثانوية لضمان دقة تلك البيانات. ولكي تصبح البيانات قابلة للمقارنة فيما بين مختلف البلدان، يجري استخدام عدة افتراضات حول العامل ومنشأة الأعمال.
افتراضات حول العامل يُفترض في العامل:
- أن يكون ذكراً يبلغ من العمر 42 عاماً، ويشغل منصباً إدارياً غير تنفيذي بدوام تام.
- أن يكون قد أمضى 20 عاماً في الشركة نفسها.
- أن يحصل على مرتب بالإضافة إلى مزايا تعادل متوسط الأجر السائد في البلد المعني أثناء مدة خدمته.
- أن يكون مواطناً ينتمي لنفس العرق والديانة السائدين بين أغلبية سكان البلد. أن يكون مقيماً في أكبر مدينة تجارية في البلد المعني.
- ألا يكون عضواً في نقابة عمالية، ما لم تكن العضوية إجبارية.
افتراضات حول منشأة الأعمال يُفترض في منشأة الأعمال ما يلي:
- أن تكون شركة ذات مسؤولية محدودة.
- أن تزاول نشاطها في أكبر مدينة تجارية في البلد المعني.
- أن تكون مملوكة بالكامل (100%) من مواطنين محليين.
- أن تزاول عملها في قطاع الصناعة التحويلية.
- أن يعمل بها 60 موظفاً.
- تخضع لاتفاقيات المفاوضات الجماعية في البلدان التي تغطي فيها تلك الاتفاقيات أكثر من نصف قطاع الصناعات التحويلية، بل وتسري حتى على الشركات التي ليست طرفاً فيها.
- تلتزم بأي قانون أو لائحة، إلا إنها لا تمنح العمال مزايا أكثر من المنصوص عليها بموجب القوانين، أو اللوائح، أو اتفاقية المفاوضات الجماعية (إن كان معمولاً بها).
مؤشر صرامة قوانين العمل
يتكون مؤشر "صرامة قوانين العمل" من متوسط ثلاثة مؤشرات فرعية هي: مؤشر صعوبة التعيين، ومؤشر صرامة ساعات العمل، ومؤشر صعوبة الاستغناء عن العمالة الزائدة . وتتكون كل المؤشرات الفرعية من مكونات عديدة. وتتراوح قيمها جميعاً بين "صفر" و "100" مع ملاحظة أنه كلما ارتفعت القيم، ازدادت صرامة القوانين والإجراءات الحكومية المعنية.
يقيس مؤشر صعوبة التعيين ما يلي: (1) ما إذا كان يُحظر استخدام عقود محددة المدة في مهام تتسم بالاستمرارية، (2) أقصى مدة مجمعة للعقود المحددة المدة: (3) ونسبة الحد الأدنى للأجور للمتدرب أو الموظف الجديد لأول مرة إلى متوسط القيمة المضافة لكل عامل (متوسط القيمة المضافة للعامل هي نسبة متوسط الدخل القومي للفرد في بلد ما إلى عدد السكان في سن العمل كنسبة مئوية من إجمالي السكان). وتحسب للبلد المعني "نقطة واحدة" إذا كان محظوراً استخدام العقود المحددة المدة للمهام المتسمة بالاستمرارية، ويحسب للبلد المعني تقدير "صفر" إذا كان من الممكن استخدامها في أية مهمة أخرى. كما تحسب للبلد المعني "نقطة واحدة" إذا كانت أقصى مدة مجمعة للعقود المحددة المدة أقل من 3 سنوات؛ و"0.5 نقطة" إذا كانت مدتها 3 سنوات فأكثر لكنها أقل من 5 سنوات؛ وتقدير "صفر" إذا كان من الممكن أن تستمر لخمس سنوات فأكثر. وأخيراً، تُحسب للبلد المعني "نقطة واحدة" إذا كانت نسبة الحد الأدنى للأجور إلى متوسط القيمة المضافة لكل عامل تبلغ 0.75 فأكثر؛ و"0.67 نقطة" للنسبة التي تبلغ 0.5 أو أكثر ولكنها أقل من 0.75؛ و"0.33 نقطة" للنسبة التي تبلغ 0.25 أو أكثر ولكنها تقل عن 0.50؛ كما يُحسب "صفر" للبلد المعني إذا قلت النسبة عن 0.25. ففي دولة بنن، على سبيل المثال، لا يُحظر استخدام العقود المحددة المدة للمهام المتسمة بالاستمرارية (صفر)، ويمكن استخدامها لحد أقصى يبلغ 4 سنوات (0.5 نقطة). وتبلغ نسبة الحد الأدنى الإلزامي للأجور إلى القيمة المضافة لكل عامل 0.59 نقطة (0.67 نقطة). وبحساب متوسط القيم الثلاث وتقسيم المؤشر إلى 100 نقطة، فإن دولة بنن تحصل على 39 نقطة.
ويتألف مؤشر" صرامة ساعات العمل" من خمسة مكونات، هي: (1) ما إذا كانت هناك قيود على العمل ليلاً؛ (2) ما إذا كانت هناك قيود على العمل في أيام العطلات الأسبوعية؛ (3) ما إذا كان أسبوع العمل يتكون من خمسة أيام ونصف اليوم؛ (4) ما إذا كان من الممكن أن يمتد أسبوع العمل إلى 50 ساعة أو أكثر (شاملاً الوقت الإضافي) لمدة شهرين سنوياً استجابة للزيادة الموسمية في الإنتاج؛ و(5) وما إذا كان عدد أيام الإجازة السنوية المدفوعة الأجر يبلغ 21 يوماً أو أقل. بالنسبة للسؤالين (1) و (2)، يتم ـ عندما تنطبق قيود غير المكافآت ـ إعطاء نقطة واحدة. وإذا كان القيد الوحيد يكمن في تقديم مكافأة مقابل العمل أثناء الليل أو أثناء أيام العطلات الأسبوعية، يتم إعطاء 0، 0.33، 0.66 أو 1 نقطة وفقاً للربيع الذي تندرج تحته المكافآت في هذا البلد. وإذا لم تكن هناك أية قيود، يحصل هذا البلد على صفر. وبالنسبة للأسئلة (3)، (4)، و(5)، إذا كانت الإجابة عن أي منها بلا، فتحسب للبلد المعني نقطة واحدة، أما إذا كانت الإجابة غير ذلك فيُحسب صفراً.
فعلى سبيل المثال، تفرض هندوراس قيوداً على العمل ليلاً (نقطة واحدة)، ولكن ليس على العمل في أيام العطلات الأسبوعية (صفر)، وتجيز امتداد أسبوع العمل إلى 6 أيام (صفر)، وتسمح بامتداد ساعات العمل في الأسبوع لخمسين ساعة على مدى شهرين (صفر)، وتقتضي أن تكون الأجازة المدفوعة الأجر 20 يوم عمل (صفر). وبحساب متوسط النقاط وتقسيم المؤشر إلى 100 نقطة، تحصل هندوراس على 20 نقطة على المؤشر النهائي.
ويتألف مؤشر صعوبة الاستغناء عن العمالة الزائدة من 8 مكونات، هي: (1) ما إذا كانت العمالة الزائدة عن حاجة العمل لا تعطى للمشروع مبرراً لفصل العمال؛ (2) ما إذا كان على صاحب العمل أن يخطر الغير (مثل أية مصلحة أو هيئة حكومية) عند فصل أي عامل زائد عن حاجة العمل؛ (3) ما إذا كان على صاحب العمل أن يخطر الغير عند فصل 9 عاملاً زائداً عن حاجة العمل؛ (4) ما إذا كان على صاحب العمل أن يحصل على موافقة الغير لإنهاء خدمات عامل زائد عن حاجة العمل؛ (5) ما إذا كان على صاحب العمل أن يحصل على موافقة الغير عند فصل 9 عاملاً زائداً عن حاجة العمل؛ (6) ما إذا كان القانون يلزم صاحب العمل بأن يأخذ في الاعتبار خيارات إعادة التعيين أو إعادة التدريب قبل إنهاء عقود العمالة الزائدة؛ (7) ما إذا كانت قواعد الأولوية تسري على العمالة الزائدة عن حاجة العمل؛ و(8) ما إذا كانت قواعد الأولوية تسري في حالة إعادة تعيين العامل. وبالنسبة للسؤال الأول، عند الإجابة بنعم بالنسبة للعمال عند أي مستوى دخل، تُحسب للبلد 10 نقاط، ومن ثم لا تنطبق باقي الأسئلة. وإذا كانت الإجابة بنعم على السؤال (4) فتُحسب للبلد نقطتان. وإذا كانت الإجابة عن أي من تلك الأسئلة بنعم، فتحسب للبلد المعني نقطة واحدة، أما إذا كانت الإجابة غير ذلك فيُحسب صفرً. وبالنسبة للسؤالين رقمي 1 و 4 بوصفها أكثر الضوابط تقييداً، يعطى لهما وزن أكبر في إنشاء هذا المؤشر.
وفي تونس، على سبيل المثال، فإن العمالة الزائدة عن حاجة العمل تشكل مبرراً وأساساً للفصل (صفر). ويتوجب على صاحب العمل إخطار الغير (نقطة واحدة)، والحصول على موافقته (نقطتان) عند فصل عامل واحد زائد عن حاجة العمل، كما يتوجب عليه إخطار الغير عند فصل عامل زائد عن حاجة العمل (نقطة واحدة) والحصول على موافقته (نقطة واحدة) لفصل مجموعة تبلغ 9 عاملاً زائداً عن حاجة العمل. ويوجب القانون إعادة التدريب أو إيجاد عمل بديل قبل فصل العامل الزائد (نقطة واحدة). وهناك قواعد تتعلق بالأولوية عند الفصل من العمل (نقطة واحدة) وإعادة التعيين (نقطة واحدة). وعند جمع تلك النقاط وتقسيم المؤشر إلى 100 نقطة، فإن المؤشر النهائي يكون 80 نقطة.
تكلفة الاستغناء عن العمالة الزائدة
يقيس مؤشر تكلفة الاستغناء عن العمالة الزائدة التكاليف المرتبطة باشتراطات الإخطار المسبق ومكافآت نهاية الخدمة والغرامات المستحقة عن فصل عامل زائد عن حاجة العمل، والتي تُحسب في شكل أسابيع من الراتب. فإذا كانت تكلفة الاستغناء عن العمالة الزائدة تصل إلى 8 أسابيع أو أقل من راتب العامل المعني ويمكن لهذا العامل الاستفادة من سبل الحماية ضد البطالة، فإن البلد المعني يحصل على تقدير "صفر"، وذلك لأغراض حساب الترتيب الكلي لسهولة ممارسة أنشطة الأعمال. وأما إذا كانت تكلفة الاستغناء عن العمالة الزائدة تصل إلى 8 أسابيع أو أقل من راتب العامل المعني، ولا يمكن لهذا العامل الاستفادة من أي شكل من أشكال سبل الحماية ضد البطالة، فإن البلد المعني يحصل على تقدير "8.1 أسبوع"، وذلك لأغراض حساب الترتيب الكلي لسهولة ممارسة أنشطة الأعمال. أما إذا كانت التكلفة أكثر من 8 أسابيع من راتب العامل المعني، فإن الدرجة المحسوبة تكون عدد الأسابيع. وعلى ذلك، يتم تسجيل الشهر الواحد على أنه 4 أسابيع وثلث أسبوع. ففي موريتانيا، على سبيل المثال، يُلزم القانون صاحب العمل بإخطار العامل بقرار الفصل قبل شهر واحد إذا كان ذلك العامل زائداً عن حاجة العمل، كما يُلزمه بأن تعادل قيمة مكافأة نهاية الخدمة لعامل أمضى 20 عاماً من الخدمة لديه 6.25 شهراً من راتبه. ولذلك، لا تفرض أية غرامات. ولكي يفصل صاحب العمل عاملاً، عليه أن يدفع في المجمل ما يعادل مرتب 31.4 أسبوعاً.
أُعدت هذه الطريقة المنهجية في Botero and others (2004)، ويجري اعتمادها هنا مع إدخال تعديلات طفيفة عليها.
