توظيف العاملين
يقيس تقرير ممارسة أنشطة الأعمال القوانين واللوائح المنظمة للعمل، وعلى وجه التحديد ما يتعلق منها بتوظيف العاملين وفصلهم من الخدمة ومدى صرامة ساعات العمل.
وفي عام 2007، جرى إدخال بعض التحسينات لتحقيق الاتساق بين المنهجية الخاصة بمؤشرات توظيف العاملين واتفاقيات منظمة العمل الدولية (ILO). علماً بأنه لا توجد سوى 4 من اتفاقيات منظمة العمل الدولية البالغ عددها 188 تغطي مجالات يقوم تقرير ممارسة أنشطة الأعمال بقياسها، وهي: إنهاء خدمة العمال، والعمل في عطلة نهاية الأسبوع، والإجازة السنوية مدفوعة الأجر، والعمل ليلاً. وجرى تعديل المنهجية لضمان الاتساق الكامل مع هذه الاتفاقيات الأربع. ومن الممكن لبلد ما أن يحصل على أعلى تقدير في مجال سهولة توظيف العاملين، وهو يتقيد بجميع اتفاقيات منظمة العمل الدولية ذات الصلة (وخاصة الاتفاقيات الأربع المتصلة بالتقرير) ـ لكن لا يمكنه الحصول على ترتيب أفضل في حال إخفاقه في التقيد بهذه الاتفاقيات.
ولا تشمل اتفاقيات منظمة العمل الدولية، التي تغطي مجالات تتعلق بمؤشرات توظيف العاملين، جميع معايير العمل الأساسية المنبثقة عن منظمة العمل الدولية ـ حيث تغطي 8 اتفاقيات الحق في التفاوض الجماعي، وإلغاء العمل الجبري (السخرة)، وإلغاء عمالة الأطفال، والمعاملة المنصفة في ممارسات التوظيف. ويساند تقرير ممارسة أنشطة الأعمال معايير العمل الأساسية المنبثقة عن منظمة العمل الدولية، ويشمل هذا العام معلومات عن التصديق عليها. ولا يقوم التقرير بقياس أو ترتيب التصديق على اتفاقيات منظمة العمل الدولية أو مدى التقيد بها.
وتستند البيانات الخاصة بتوظيف العاملين وفصلهم إلى مسح استقصائي تفصيلي حول الإجراءات الحكومية المنظمة للعمل قام بها محامون وموظفون عموميون محليون. وجرت مراجعة القوانين والإجراءات الحكومية المنظمة للعمل، بالإضافة إلى بعض المصادر الثانوية لضمان دقة تلك البيانات. ولكي تصبح البيانات قابلة للمقارنة فيما بين مختلف البلدان، يجري استخدام عدة افتراضات حول العامل ومنشأة الأعمال.
ولكي تصبح البيانات قابلة للمقارنة فيما بين مختلف البلدان، يجري استخدام عدة افتراضات حول العامل ومنشأة الأعمال.
افتراضات حول العامل
يُفترض في العامل:
- أن يكون ذكراً يبلغ من العمر 42 عاماً، ويشغل منصباً إدارياً غير تنفيذي بدوام تام.
- أن يكون قد أمضى 20 عاماً في الشركة نفسها.
- أن يتقاضى مرتباً فضلاً عن مزايا أخرى تعادل متوسط الأجر السائد في البلد المعني طيلة فترة خدمته.
- أن يكون مواطناً ينتمي لنفس العرق والديانة السائدين بين أغلبية سكان البلد المعني.
- أن يكون مقيماً في أكبر مدينة تجارية في البلد المعني.
- ألا يكون عضواً في نقابة عمالية، ما لم تكن العضوية إجبارية.
يُفترض في منشأة الأعمال ما يلي:
- أن تكون شركة ذات مسؤولية محدودة.
- أن تزاول نشاطها في أكثر مدن البلد المعني سكاناً.
- أن تكون مملوكة بالكامل (100%) لمواطنين محليين.
- أن تزاول عملها في قطاع الصناعة التحويلية.
- أن يعمل بها 201 موظف.
- تخضع لاتفاقيات المفاوضات الجماعية في البلدان التي تغطي فيها تلك الاتفاقيات أكثر من نصف قطاع الصناعات التحويلية، والتي تسري فيها الاتفاقيات هذه حتى على الشركات التي ليست طرفاً فيها.
مؤشر صرامة قوانين العمل يتكون مؤشر "صرامة قوانين العمل" من متوسط ثلاثة مؤشرات فرعية هي: مؤشر صعوبة التعيين، ومؤشر صعوبة ساعات العمل، ومؤشر صرامة الفصل من العمل. وتتكون كل المؤشرات الفرعية من مكونات عديدة. وتتراوح قيمها جميعاً بين "صفر" و "100" مع ملاحظة أنه كلما ارتفعت القيم، ازدادت صرامة القوانين واللوائح المعنية.
يقيس مؤشر صعوبة التعيين ما يلي: (1) ما إذا كان يُحظر استخدام عقود محددة المدة في مهام تتسم بالاستمرارية، (2) أقصى مدة مجمعة للعقود المحددة المدة: (3) ونسبة الحد الأدنى للأجور للمتدرب أو الموظف الجديد لأول مرة إلى متوسط القيمة المضافة لكل عامل. وتُحسب للبلد المعني "نقطة واحدة" إذا كان محظوراً استخدام العقود المحددة المدة للمهام المتسمة بالاستمرارية، ويُحسب للبلد المعني تقدير "صفر" إذا كان من الممكن استخدامها في أية مهمة أخرى. كما تُحسب للبلد المعني "نقطة واحدة" إذا كانت أقصى مدة مجمعة للعقود المحددة المدة أقل من 3 سنوات؛ و"0.5 نقطة" إذا كانت مدتها 3 سنوات فأكثر لكنها أقل من 5 سنوات؛ وتقدير "صفر" إذا كان من الممكن أن تستمر لخمس سنوات فأكثر. وأخيراً، تُحسب للبلد المعني "نقطة واحدة" إذا كانت نسبة الحد الأدنى للأجور إلى متوسط القيمة المضافة لكل عامل تبلغ 0.75 فأكثر؛ و"0.67 نقطة" للنسبة التي تبلغ 0.5 أو أكثر ولكنها أقل من 0.75؛ و"0.33 نقطة" للنسبة التي تبلغ 0.25 أو أكثر ولكنها تقل عن 0.50؛ كما يُحسب "صفر" للبلد المعني إذا قلت النسبة عن 0.25. ففي جمهورية أفريقيا الوسطى، على سبيل المثال، يُحظر استخدام العقود المحددة المدة للمهام المتسمة بالاستمرارية (نقطة واحدة)، ويمكن استخدامها لحد أقصى يبلغ 4 سنوات (0.5 نقطة). وتبلغ نسبة الحد الأدنى الإلزامي للأجور إلى القيمة المضافة لكل عامل 0.64 نقطة (0.67 نقطة). وبحساب متوسط القيم الثلاث وتقسيم المؤشر إلى 100 نقطة، فإن جمهورية أفريقيا الوسطى تحصل على 72 نقطة.
ويتألف مؤشر" صرامة ساعات العمل" من خمسة مكونات، هي: (1) ما إذا كانت هناك قيود على العمل ليلاً؛ (2) وما إذا كان العمل في عطلة نهاية الأسبوع مسموحاً به؛ (3) وما إذا كان أسبوع العمل يتكون من خمسة أيام ونصف اليوم؛ (4) وما إذا كان من الممكن أن يمتد أسبوع العمل إلى 50 ساعة أو أكثر (شاملاً الوقت الإضافي) لمدة شهرين سنوياً استجابة للزيادة الموسمية في الإنتاج؛ و(5) وما إذا كان عدد أيام الإجازة السنوية المدفوعة الأجر يبلغ 21 يوماً أو أقل. وإذا كانت الإجابة عن أي من هذه الأسئلة بالنفي، فتُحسب للبلد المعني نقطة واحدة؛ وإلا يكون التقدير صفراً. فعلى سبيل المثال، تفرض الجمهورية التشيكية قيوداً على العمل ليلاً (نقطة واحدة)، وعلى العمل في عطلة نهاية الأسبوع (نقطة واحدة)، لكنها تجيز امتداد أسبوع العمل إلى 6 أيام (صفر)، وتجيز امتداد ساعات العمل في الأسبوع لخمسين ساعة على مدى شهرين (صفر)، وتقتضي أن تكون الإجازة المدفوعة الأجر 20 يوماً من أيام العمل (صفر). وبحساب متوسط النقاط وتقسيم المؤشر إلى 100 نقطة، تحصل الجمهورية التشيكية على 40 نقطة على المؤشر النهائي.
ويتألف مؤشر صعوبة الفصل من العمل من 8 مكونات، هي: (1) ما إذا كانت العمالة الزائدة عن حاجة العمل لا تعطى للمشروع مبرراً لفصل العمال؛ (2) ما إذا كان على صاحب العمل أن يخطر الغير (مثل أية مصلحة أو هيئة حكومية) عند فصل أي عامل زائد عن حاجة العمل؛ (3) ما إذا كان على صاحب العمل أن يخطر الغير عند فصل 25 عاملاً زائداً عن حاجة العمل؛ (4) ما إذا كان على صاحب العمل أن يحصل على موافقة الغير لإنهاء خدمات عامل زائد عن حاجة العمل؛ (5) ما إذا كان على صاحب العمل أن يحصل على موافقة الغير عند فصل 25 عاملاً زائداً عن حاجة العمل؛ (6) ما إذا كان القانون يلزم صاحب العمل بأن يأخذ في الاعتبار خيارات إعادة التعيين أو إعادة التدريب قبل إنهاء عقود العمالة الزائدة؛ (7) ما إذا كانت قواعد الأولوية تسري على العمالة الزائدة عن حاجة العمل؛ و(8) ما إذا كانت قواعد الأولوية تسري في حالة إعادة تعيين العامل. وبالنسبة للسؤال الأول، عند الإجابة بنعم بالنسبة للعمال عند أي مستوى دخل، تُحسب للبلد 10 نقاط، ومن ثم لا تنطبق باقي الأسئلة. وإذا كانت الإجابة بنعم على السؤال (4) فتُحسب للبلد نقطتان. وإذا كانت الإجابة عن أي من تلك الأسئلة بنعم، فتُحسب للبلد المعني نقطة واحدة؛ أما إذا كانت الإجابة غير ذلك فيكون التقدير صفراً. وبالنسبة للسؤالين رقمي 1 و 4 بوصفها أكثر الضوابط تقييداً، يعطى لهما وزن أكبر في إنشاء المؤشر.
وفي تونس، على سبيل المثال، فإن العمالة الزائدة عن حاجة العمل تشكل مبرراً وأساساً للفصل (صفر). ويتوجب على صاحب العمل إخطار الغير (نقطة واحدة)، والحصول على موافقته (نقطتان) عند فصل عامل واحد زائد عن حاجة العمل، كما يتوجب عليه إخطار الغير فصل عامل زائد عن حاجة العمل (نقطة واحدة) والحصول على موافقته (نقطة واحدة) لفصل مجموعة تبلغ 25 عاملاً زائداً عن حاجة العمل. ويوجب القانون النظر في إعادة التدريب أو إيجاد عمل بديل قبل فصل العامل الزائد (نقطة واحدة). وهناك قواعد تتعلق بالأولوية عند الفصل من العمل (نقطة واحدة) وإعادة التعيين (نقطة واحدة). وعند جمع تلك النقاط وتقسيم المؤشر إلى 100 نقطة، فإن المؤشر النهائي يكون 80 نقطة.
تكاليف العمالة بخلاف الأجور المباشرة
يقيس مؤشر تكاليف العمالة بخلاف الأجور جميع مدفوعات الضمان الاجتماعي (شاملاً: صندوق المعاشات التقاعدية، وضمان المرض والأمومة والصحة؛ وإصابات أماكن العمل؛ والإعانات العائلية؛ وأية اشتراكات إلزامية أخرى)، والضرائب على الأجور والرواتب المصاحبة لتعيين أي موظف في السنة المالية 2006. ويتم احتساب التكلفة كنسبة مئوية من راتب العامل. ففي هندوراس، على سبيل المثال، تصل نسبة الضرائب التي يدفعها صاحب العمل إلى 9.5 في المائة من أجور العامل، كما تشمل 7 في المائة للضمان الاجتماعي، و 1 في المائة لأغراض التدريب المهني، بالإضافة إلى 1.5 في المائة كحصة في اشتراكات في المعاشات التقاعدية.
تكلفة الفصل من العمل
يقيس مؤشر تكلفة الفصل من العمل التكاليف المرتبطة باشتراطات الإخطار المسبق ومكافآت نهاية الخدمة والغرامات المستحقة عن فصل عامل زائد عن حاجة العمل، والتي تُحسب في شكل أجور أسبوعية. فإذا كانت تكلفة الفصل من العمل 8 أسابيع أو أقل من راتب العامل المعني، فإن البلد المعني يحصل على تقدير "صفر"، وذلك لأغراض حساب التصنيف الترتيب الكلي في قائمة سهولة ممارسة أنشطة الأعمال. أما إذا ما كانت التكلفة أكثر من 8 أسابيع من راتب العامل المعني، فإن الدرجة المحسوبة تكون عدد الأسابيع. وعلى ذلك، يتم تسجيل الشهر الواحد على أنه 4 و1/3 أسابيع. ففي موريشيوس، على سبيل المثال، يُلزم القانون صاحب العمل بإخطار العامل بقرار الفصل قبل 3 أشهر إذا كان ذلك العامل زائداً عن حاجة العمل، كما يُلزمه بأن تعادل قيمة مكافأة نهاية الخدمة لعامل أمضى 20 عاماً من الخدمة لديه 5 أشهر من راتبه. ولذلك، لا تفرض أية غرامات. ولكي يفصل صاحب العمل عاملاً، عليه أن يدفع في المجمل ما يعادل مرتب 35 أسبوعاً.
أُعدت هذه الطريقة المنهجية في Botero and others (2004)، ويجري اعتمادها هنا مع إدخال تعديلات طفيفة عليها.
